تحليل نفسي لصورة ضحية واقعة بدلة الرقص: صدمة الإذلال تتحول لألم
أكدت الدكتورة وسام منير أن الحالة النفسية التي ظهر بها الشاب إسلام، ضحية واقعة ارتداء بدلة رقص بقرية ميت عاصم، تعكس مؤشرات واضحة لصدمة نفسية حادة ناتجة عن الإذلال العلني والانكشاف القسري أمام الجمهور، وهو ما يفسر حالة الانكسار والذهول التي بدت عليه في الصور المتداولة.
وأوضحت أن الإنسان يحافظ بطبيعته على صورة ذهنية لنفسه أمام المجتمع، وعندما تنهار هذه الصورة بشكل مفاجئ وتحت ضغط جماهيري، يتعرض لارتباك شديد وفقدان مؤقت للإحساس بالهوية، مع شعور بما وصفته بـ«العُري النفسي»، نتيجة الإحساس بانكشاف الكرامة والخصوصية أمام الآخرين.
وأضافت أن الإهانة العلنية تُحدث ما يُعرف بصدمة الإذلال، مشيرة إلى أن الدراسات النفسية تؤكد أن الألم الاجتماعي، مثل الرفض أو التشهير أو الإهانة، ينشّط في الدماغ مناطق قريبة من تلك المسؤولة عن الألم الجسدي، ما يجعل تأثيره عميقًا ومضاعفًا، ويظهر في نظرات الانكسار والشرود والذهول التي بدت على الشاب.
وأشارت إلى أن ما بدا على المجني عليه من استسلام أو خمول لحظي قد يُفسَّر نفسيًا بما يسمى «العجز المكتسب اللحظي»، حيث يلجأ الدماغ في بعض المواقف الصادمة إلى تقليل المقاومة كآلية دفاعية لتجنب أذى أكبر، وهو ما يُعرف بحالة “التجمّد العصبي” كإحدى استجابات البقاء.
واختتمت الدكتورة وسام منير تصريحها بالتأكيد على أن ما ظهر على الشاب هو مزيج من صدمة إذلال وانهيار مفاجئ في صورته الاجتماعية، مصحوب بمحاولة نفسية غريزية لحماية الذات، مشددة على أهمية التعامل المجتمعي المسؤول مع مثل هذه الوقائع لتجنب مضاعفة الأذى النفسي على الضحايا.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض