تركيا تدرس رفع أسعار الكهرباء والغاز وسط ضغوط التكاليف

تدرس الحكومة في تركيا إمكانية رفع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة عالميًا، وما ترتب عليه من زيادة أعباء الدعم الحكومي، خاصة مع تداعيات التوترات المرتبطة بـ إيران.

زيادات محتملة خلال أبريل بانتظار القرار النهائي

أفادت تقارير بأن الزيادات المحتملة قد يتم تطبيقها خلال الشهر الجاري، في وقت لا تزال فيه المناقشات مستمرة بشأن توقيتها وحجمها، دون صدور تعليقات رسمية من وزارتي الطاقة والخزانة.

ويظل القرار النهائي مرهونًا بموافقة رجب طيب أردوغان، في ظل سعي الحكومة لموازنة الضغوط المالية مع التداعيات الاقتصادية المحتملة.

دعم الطاقة يضغط على جهود خفض التضخم

قد يؤثر رفع أسعار الطاقة على جهود الحكومة في كبح التضخم، الذي يُعد من أبرز أولويات صناع القرار الاقتصادي، خاصة بعد سنوات من تقديم دعم واسع لفواتير الكهرباء والتدفئة للأسر.

ورغم تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 30.9% خلال مارس، بأكثر من التوقعات، فإن التقديرات تشير إلى احتمالية عودة الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

ارتفاع أسعار النفط يزيد أعباء الموازنة

في هذا السياق، حذر وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار من أن استمرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية قد يرفع تكلفة الدعم على ميزانية الدولة إلى نحو 620 مليار ليرة (14 مليار دولار) بنهاية العام.

تحركات حكومية لاحتواء تأثير الوقود

تواصل الحكومة اتخاذ إجراءات للحد من تأثير ارتفاع أسعار الوقود على الاقتصاد، من بينها إدخال تعديلات ضريبية تستهدف تقليل انعكاسها على التضخم.

كما تدرس السلطات تعديل آلية دعم الغاز الطبيعي، بحيث تصبح أكثر ارتباطًا بمستويات الاستهلاك والظروف المناخية في مختلف المناطق، في محاولة لتوجيه الدعم بشكل أكثر كفاءة.