تطورات مأساة الطفل أيوب بالجزائر.. الحفر يدخل مرحلة حاسمة لإنقاذه من البئر
دخلت عملية إنقاذ الطفل أيوب في الجزائر مرحلة حاسمة، بعدما بدأت فرق الحماية المدنية أعمال الحفر الأفقي في محاولة للوصول إليه، وسط حالة من الترقب والقلق، بالتزامن مع تحذيرات من خطورة طبيعة التربة واحتمالات حدوث انهيارات داخل موقع الحادث.
عمليات إنقاذ الطفل أيوب تدخل يومها الرابع
تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية جهودها المكثفة لإنقاذ الطفل أيوب، الذي سقط داخل بئر بولاية البيض، مع دخول عمليات الإنقاذ يومها الرابع، وسط إجراءات ميدانية دقيقة وحذر شديد بسبب صعوبة الموقع وتعقيدات الوصول إلى الطفل.
وبدأت الفرق المتخصصة أعمالها داخل نفق موازٍ للبئر، في محاولة للوصول إلى النقطة التي يُعتقد أن الطفل لا يزال عالقًا فيها، مع مراعاة طبيعة التربة والصخور المحيطة بمكان الحادث.
حفر يدوي على عمق 30 مترًا لإنقاذ الطفل
عززت الحماية المدنية الجزائرية فرق الإنقاذ الموجودة في موقع الحادث، حيث نزل أحد عناصر فرق الإنقاذ إلى عمق يقترب من 30 مترًا، لبدء أعمال الحفر اليدوي في اتجاه المكان الذي يُعتقد وجود الطفل فيه.
وتُنفذ أعمال الحفر بحذر شديد، بسبب هشاشة التربة والصخور المحيطة بالبئر، وسط مخاوف من حدوث انهيارات قد تهدد حياة الطفل أيوب أو أفراد فرق الإنقاذ المشاركين في العملية.
وفي السياق ذاته، نفت الحماية المدنية الجزائرية بشكل قاطع الأنباء والشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العثور على الطفل أو انتهاء عملية الإنقاذ، مؤكدة أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة، ولم يصدر أي إعلان رسمي بشأن إخراجه من البئر.
تفاصيل سقوط الطفل أيوب داخل البئر
تعود تفاصيل الحادث إلى ظهر الأربعاء 2 سبتمبر، عندما سقط الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، داخل بئر تقليدية جافة في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول بدائرة بريزينة.
وسقط الطفل داخل البئر أثناء عودته بعد إيصال الطعام والماء إلى شقيقه، بعدما انهار لوح خشبي كان يغطي فتحة البئر، ليسقط أيوب بداخله.
ويبلغ العمق الإجمالي للبئر نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، كما أنها غير مزودة بأنبوب للحماية، فضلًا عن وجود كميات من التراب بداخلها حتى عمق يقارب 30 مترًا، وهو ما جعل الوصول المباشر إلى الطفل عملية بالغة الخطورة.
آخر تواصل بين الطفل أيوب ووالده
كشف والد الطفل أيوب أنه توجه على الفور إلى موقع الحادث عقب تلقيه نبأ سقوط نجله داخل البئر، وبدأ في مناداته، ليتمكن الطفل من الرد عليه وطلب المساعدة.
وأوضح أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنزال مصباح إلى الطفل، واستطاع أيوب التقاطه، قبل أن ينقطع التواصل الصوتي معه بالتزامن مع بدء أعمال إزالة التراب والحفر داخل الموقع.
ورغم انقطاع الاتصال الصوتي، لا تزال أسرة الطفل وفرق الإنقاذ متمسكة بالأمل في الوصول إليه وإنقاذه، بينما تستمر عمليات الحفر والبحث دون توقف.
حملة تضامن واسعة لإنقاذ الطفل أيوب
أثارت مأساة الطفل أيوب حالة واسعة من التضامن في الجزائر، وتحولت الواقعة إلى قضية رأي عام، بالتزامن مع انتشار حملات تضامن عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار «أنقذوا أيوب».
كما توافد عدد من المواطنين من المناطق المجاورة إلى محيط موقع الحادث، لمتابعة تطورات عملية الإنقاذ والوقوف إلى جانب أسرة الطفل في هذه الظروف الصعبة.
وتعيش عائلة أيوب والسكان حالة من الترقب والقلق مع استمرار عمليات الحفر المعقدة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، وسط تأكيدات رسمية بضرورة الاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات المختصة فقط، وعدم الانسياق وراء المعلومات والشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض