حرارة وأتربة وتقلبات مفاجئة.. تفاصيل أخطر أسبوع مناخي خلال مايو
كشف الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات المناخ بمركز البحوث الزراعية، تفاصيل ما وصفه بالأيام الأصعب مناخيًا خلال شهر مايو، محذرًا من دخول البلاد مرحلة شديدة الاضطراب المناخي بالتزامن مع نهاية الثلث الأوسط من فصل الربيع، وهو ما يؤدي إلى تذبذبات حادة وسريعة في درجات الحرارة على مختلف الأنحاء.
وأوضح فهيم، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن مصر ستتعرض خلال الأيام المقبلة لموجات شديدة الحرارة يعقبها انخفاض نسبي ثم عودة سريعة للارتفاعات الحرارية، مؤكدًا أن محافظات الصعيد ستكون الأكثر تأثرًا بهذه التغيرات نتيجة الأجواء الصيفية المبكرة التي تشهدها منذ فترة.
درجات حرارة مرتفعة
وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن الجمعة 15 مايو تشهد استمرار الأجواء شديدة الحرارة، مع تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية بشمال الصعيد، و43 إلى 45 درجة بجنوبه، بينما تسجل القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا درجات حرارة ما بين 37 و39 درجة، وسط نشاط للرياح الساخنة وارتفاع معدلات الإجهاد الحراري.وأضاف أن السبت سيشهد بداية انكسار نسبي في درجات الحرارة على السواحل الشمالية والقاهرة، في الوقت الذي تستمر فيه الأجواء الحارة على مناطق الصعيد، مع نشاط واضح للرياح خاصة في مناطق البحر الأحمر وجنوب سيناء.
عودة الأتربة والرياح
ولفت فهيم إلى أن يوم الأحد سيشهد موجة جديدة من الارتفاعات الحرارية على أغلب أنحاء الجمهورية، بالتزامن مع نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة، خاصة على الطرق المكشوفة وشمال الدلتا، موضحًا أن درجات الحرارة بالقاهرة تقترب من 40 درجة، فيما تصل إلى 44 درجة في جنوب الصعيد.وأكد أن الأزمة الحالية لا تتمثل فقط في ارتفاع درجات الحرارة، وإنما في التذبذبات الحرارية العنيفة بين الليل والنهار، وكذلك الفارق الكبير بين شمال وجنوب الجمهورية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الإنسان والمحاصيل الزراعية.
تأثيرات خطيرة على الزراعة
وأوضح أن هذه التقلبات المناخية تتسبب في ارتباك فسيولوجي للنباتات نتيجة الانتقال السريع بين الأجواء الصيفية والانخفاضات المفاجئة، ما يؤدي إلى ضعف البناء الضوئي واضطراب الامتصاص وإجهاد الجذور وزيادة فقد الطاقة داخل النباتات.وأشار إلى أن عددًا من المحاصيل الزراعية أصبحت مهددة بزيادة التنفيل وتساقط العقد، وعلى رأسها الطماطم والفلفل والخيار والكنتالوب والبطيخ والمانجو والعنب والزيتون والموالح والرمان، بالإضافة إلى تأثر عمليات التلقيح والإخصاب بمحاصيل الذرة والأرز والسمسم والفول السوداني وفول الصويا.
تحذيرات للمزارعين
وحذر رئيس مركز معلومات المناخ من أن الأجواء الحالية تمثل بيئة مناسبة لانتشار العديد من الآفات والأمراض الزراعية، مثل ديدان الأوراق والثمار والعنكبوت الأحمر والبق الدقيقي والحشرات القشرية، فضلًا عن زيادة فرص ظهور البياض الدقيقي والزغبي والتبقعات وأعفان اللفحات.ونصح المزارعين بضرورة إدارة الري بصورة دقيقة وتقليل الفترات بين الريات دون تغريق، مع تفضيل الري خلال ساعات الصباح الباكر أو الفجر، إلى جانب دعم النباتات بعناصر البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم والأحماض الأمينية، وتأجيل استخدام المبيدات القوية خلال فترات الحرارة المرتفعة والرياح.
كما شدد على أهمية المتابعة اليومية للمحاصيل والآفات، مع ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس والإكثار من شرب المياه وعدم العمل خلال ساعات الظهيرة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الهدوء في اتخاذ القرارات الزراعية وعدم الانسياق وراء أي توصيات عشوائية حفاظًا على الإنتاج الزراعي.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض