"حياة كريمة".. نقلة تاريخية في تطوير الريف المصري وتستهدف 60 مليون مواطن

أكد الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية والمستدامة، أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة تُعد واحدة من أكبر المشروعات التنموية في تاريخ مصر الحديث، واصفًا إياها بـ“مبادرة القرن” نظرًا لحجم تأثيرها واتساع نطاقها.

وقال خلال لقائه مع الإعلامي محمد جوهر، والإعلامية سارة مجدي، في برنامج 'صباح البلد' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن المبادرة تستهدف تطوير نحو 4500 قرية وأكثر من 30 ألف عزبة وكفر ونجع، بما يخدم ما يقرب من 60 مليون مواطن، مشيرًا إلى أنها انطلقت في 2 يناير 2019 بهدف بناء بنية تحتية متكاملة في المناطق التي كانت تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

وأضاف أن حياة كريمة نجحت في إحداث تحول جذري في الريف المصري، من خلال إنشاء مجمعات خدمية، وتطوير شبكات المياه والصرف والطرق، ما ساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، وتوفير بيئة مناسبة للاستقرار بدلًا من الهجرة إلى المدن.

وأشار إلى أن المبادرة كان لها أثر اقتصادي كبير، حيث ساعدت في خلق فرص عمل جديدة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما انعكس إيجابيًا على مستوى الدخل داخل القرى، مؤكدًا أن الريف لم يعد مصدرًا للهجرة كما كان في السابق.

وأوضح أن اختيار القرى يتم وفقًا لمعيار “الأكثر احتياجًا للخدمات”، وليس فقط الأكثر فقرًا، لافتًا إلى أن الدولة تضع أولوياتها بناءً على نقص المرافق الأساسية مثل المياه والغاز والبنية التحتية.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة قاربت على الانتهاء بنسبة تجاوزت 96%، رغم التحديات الكبيرة، خاصة أن عمليات التطوير تتم في مناطق مأهولة بالسكان دون نقلهم، وهو ما يزيد من صعوبة التنفيذ.