نزلوا ينقذوا عاملة.. مصرع شخصين وإصابة 6 بعد سقوطهم في بيارة مخلل بالمنيا
في دقائق معدودة، تحولت محاولة إنقاذ داخل أحد مصانع المخلل بمركز المنيا إلى مأساة حقيقية، بعدما سقطت فتاة داخل بيارة بالمصنع، فحاول عدد من العمال إنقاذها، لكنهم فوجئوا بنقص شديد في الأكسجين داخل البيارة، ليتحول مشهد الإنقاذ إلى حادث أسفر عن وفاة اثنين وإصابة 6 آخرين.
بدأت الواقعة عندما سقطت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا، داخل بيارة بمصنع مخلل في مركز المنيا، أثناء وجود العمال بالمكان وقيامهم بأعمال مرتبطة بتطهير البيارة والمصنع.
وبمجرد سقوط الفتاة، لم ينتظر عدد من العمال وصول فرق الإنقاذ، وحاولوا التدخل لإنقاذها وإخراجها من البيارة.
لكن ما لم يكن في حسابهم أن المكان مغلق وتقل فيه نسبة الأكسجين بصورة خطيرة، الأمر الذي جعل الدخول إليه دون معدات حماية أو أجهزة تنفس يمثل خطرًا على حياة أي شخص يحاول النزول.
في محاولة لإنقاذ الفتاة، نزل عدد من العمال إلى البيارة تباعًا، حتى وصل عدد من دخلوا إليها إلى 7 أشخاص، وبمجرد وجودهم داخل البيارة، تعرضوا للاختناق نتيجة ضعف الأكسجين، وسقط بعضهم في حالة إعياء، قبل أن تبدأ عملية إخراجهم من المكان.
وفي تلك اللحظات، تحولت محاولة إنقاذ فتاة إلى حادث جماعي، بعدما تعرض كل من نزل إلى البيارة للخطر نفسه الذي تعرضت له الضحية الأولى.
فور الإبلاغ عن الواقعة، تحركت الأجهزة الأمنية وقوات الإنقاذ إلى موقع المصنع، وجرى التعامل مع الحادث وانتشال الموجودين داخل البيارة، وسط حالة من التوتر بين العاملين وأهالي الضحايا.
وجرى نقل المصابين إلى مستشفى صدر المنيا، لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية اللازمة، خاصة مع تعرضهم لاختناق شديد نتيجة انخفاض مستوى الأكسجين داخل البيارة.
رغم محاولات إنقاذهما، لفظت الفتاة «رحاب. ع. خ»، 17 سنة، أنفاسها الأخيرة، كما توفي «محمد ر. ف»، 20 عامًا، متأثرين بما تعرضا له داخل البيارة.
في المقابل، جرى نقل 6 مصابين إلى المستشفى، وهم «محمد ج. ع»، و«كريم ج. ع»، و«إسلام ن. ع»، و«طارق. م. ف»، و«جمعة. ع. أ»، وشخص آخر، حيث تلقوا الرعاية الطبية اللازمة بعد إصابتهم باختناق شديد.
فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا حول موقع الحادث، فيما بدأت الجهات المختصة في فحص ملابسات الواقعة، للوقوف على أسباب سقوط الفتاة داخل البيارة، ومدى توافر اشتراطات السلامة أثناء أعمال التطهير.
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق، للوقوف على المسؤوليات المتعلقة بالحادث، وبيان أسباب وقوعه ومدى وجود أي إهمال أو تقصير.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض