«دموع الأب وألم الأم»... مأساة طفل رضيع ألقى به جاره في البحر بعد اختطافه بالدقهلية| القصة الكاملة

في مشهد يقطر ألما، ودعت قرية كفر قنيش في محافظة الدقهلية، جثمان الطفل الرضيع الذي لم يتجاوز عمره 14 يومًا، بعد أن ألقى به جاره الشاب في مياه البحر الصغير أمام قرية ميت عاصم، بمحافظة الدقهلية في جريمة هزت قلوب الجميع.

الفرحة تتحول إلى مأساة

كانت الأسرة تعيش أسعد لحظاتها، فقد رزق الأب بطفله الأول، الذي لم يكن عمره يتجاوز الـ14 يومًا، كان الطفل الصغير، في عيون والديه، هو النعمة التي طالما انتظروها.

كانت الأحلام تبدأ من يوم ولادته، لكن هذه الأحلام تحولت إلى كابوس رهيب عندما تفاجأ الأب في صباح يوم من أيام شهر يناير، في تمام الساعة 8:30 صباحًا، بأن الطفل الرضيع قد اختفى من منزله.

البحث في كل مكان

المنزل الذي ا يحتوي على باب، كان قد تركه الأب نائمًا في سريره، ليكتشف في وقت لاحق أن الطفل قد اختفى، قام الأب، العامل في كافتيريا باليومية، بالبحث في كل مكان حول منزله، لكن لم يكن هناك أي أثر للطفل اضطر للذهاب إلى قسم الشرطة، وعينيه تملؤها الحيرة والأسئلة وعندما وصل إلى القسم، كانت المفاجأة أكبر: كان الجاني، الذي اختطف ابنه، يقف أمامه.

الجار هو الجاني

صدم الأب عندما اكتشف أن الجاني هو أحد جيرانه، الشاب أحمد (22 عامًا)، الذي كان يتردد على الكافتيريا التي يعمل بها. 'لم أتخيل أبدًا أنه سيصل به الحال لفعل شيء كهذا'، قال الأب بصوتٍمتقطع. ويضيف: 'هذا الشاب كان يطلب مني مخدرات، فطردته من المقهى، ولكنني لم أكن أعلم أنه سيختطف طفلي'.

الاعتراف الصادم

في تلك اللحظة، كانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الجاني في قسم الشرطة، بينما كانت قوات الإنقاذ النهري تتجه إلى موقع الحادث  اكتشف الأب أن الجاني تسلل إلى المنزل في غفلة من الأسرة، ودخل غرفة الطفل الرضيع وهو نائم، ليأخذه في هدوء الليل ويذهب به إلى البحر الصغير ألقى به في المياه الباردة، معتقدًا أنه بذلك سيحقق غرضه، لكن مشهد الانتشال الذي جاء بعد ساعات من البحث سيظل يطارد الجميع.

كانت قوات الإنقاذ النهري قد تمكنت أخيرًا من انتشال جثمان الطفل الرضيع، ليتم نقله إلى المستشفىفي تلك اللحظة، شعر الأب بفراغ لا يمكن ملؤه، وكانت دموعه تسقط على وجهه وهو يقف أمام المشرحة، غير قادر على تقبل الحقيقة.

وفي الوقت الذي كان فيه الأب يحاول أن يلتقط أنفاسه، كانت الأم المكلومة تتابع الأحداث في صمتٍ قاتل. لم يكن في عقلها سوى صورة طفلها الرضيع، الذي كانت قد رأت فيه مستقبلها. انضمت الأم إلى زوجها، وهي تبكي بحرقة، لتقبل جثمان طفلها وتدعو الله أن يرحمه برحمته الواسعة. كانت تدعو الله أن يجمع شملها مع طفلها في الجنة، في عالم لا يوجد فيه ألم أو فراق.

وبدأت التحقيق في القضية، حيث بدأت النيابة العامة في التحقيق مع الجاني.