دينا أبو الخير: القرآن يكشف طبيعة الإنسان بين السراء والضراء ويدعو إلى الثبات والشكر

أكدت الدكتورة دينا أبو الخير أن القرآن الكريم يرسم بدقة عميقة ملامح طبيعة الإنسان النفسية والإيمانية، خاصة في أوقات الشدة والابتلاء، مستشهدة بقول الله تعالى في سورة يونس:«وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا، فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه».

وقالت خلال تقديم برنامجها 'وللنساء نصيب' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن الآية الكريمة تعكس سنة إلهية ثابتة في حياة البشر، تقوم على التبدل بين السراء والضراء، مشيرة إلى أن الإنسان يمر بأحوال مختلفة بين الفرح والحزن، والرخاء والضيق، وكلها اختبارات من الله تعالى، كما جاء في قوله: «ونبلوكم بالشر والخير فتنة».

وأضافت أن جوهر الابتلاء لا يكمن في وقوع الخير أو الشر، بل في كيفية تعامل الإنسان معهما، موضحة أن المؤمن الحقيقي هو من يشكر الله عند النعمة، ويُرجع الفضل إليه وحده، دون اغترار أو نسبة الفضل للنفس، وفي الوقت نفسه يصبر عند البلاء، إيمانًا بأن ما أصابه يحمل حكمة إلهية واختبارًا لصبره وثباته.

وأوضحت أن الضر قد تتعدد صوره بين مرض أو فقد أو حزن أو تأخر أمنية طال انتظارها، مؤكدة أن الخطأ لا يكون في وقوع هذه الأمور، بل في فهمها على أنها حرمان مطلق، بينما هي في حقيقتها أبواب للاختبار والارتقاء الإيماني.