دينا الوديدي: كنت بموت كل يوم وأنا شايفة أبويا بيروح مني

كشفت المطربة دينا الوديدي عن تفاصيل مؤثرة من أصعب مراحل حياتها، مؤكدة أنها مرت بفترة قاسية استمرت خمس سنوات كاملة دون عمل، في وقت كانت فيه ظروفها المادية في أسوأ حالاتها.

وقالت في تصريحات تلفزيونية، إنها عاشت أيامًا ثقيلة بين مرض والدها الذي كان في حاجة إلى عملية جراحية عاجلة، وتدهور الحالة الصحية لوالدتها، ما أدخلها في حالة نفسية صعبة أصيبت خلالها بالاكتئاب، لدرجة أنها لم تكن قادرة حتى على تلقي العلاج. وأضافت أن تلك السنوات كانت بمثابة معاناة يومية، تشعر فيها وكأنها تموت كل يوم وهي ترى والدها يضعف أمام عينيها دون قدرة على مساعدته، ووالدتها تمر بالمعاناة ذاتها.

وأوضحت أنها عاشت عامًا كاملًا بلا نوم حقيقي، بعدما تحول الليل إلى ساحة لكابوس متكرر كان يزورها كل أسبوعين، ترى فيه شخصًا يخنقها ويحاول قتلها، فتشعر بأن روحها تكاد تخرج منها قبل أن تستيقظ مرهقة وكأنها كانت تخوض معركة حقيقية. وأكدت أن الحلم لم يكن يرتبط بمكان أو ظرف معين، بل كان يداهمها في أي وقت، كضيف ثقيل يسرق منها الراحة والسكينة.

وتابعت أنها حاولت البحث عن العلاج، فذهبت إلى طبيبة نفسية لكنها لم تشعر بالراحة، ثم نصحها أحد أقاربها بمقابلة أحد المشايخ المعروفين، إلا أن اللقاء انتهى بشكل مفاجئ بعدما انشغل عنها خلال حديثها، ما جعلها تشعر بأن الأبواب تُغلق في وجهها الواحد تلو الآخر.

وأكدت أن اللحظة الفارقة كانت حين شعرت بأن الحل الوحيد هو اللجوء إلى الله، فتمسكت بالصلاة وقراءة القرآن والأذكار، محاولة التعلق بأي بصيص نور، رغم أن الكابوس ظل يطاردها بإصرار. وروت أنها في إحدى الليالي الصعبة، نظرت إلى السماء والدموع في عينيها وقالت: “فينك يارب تحوش عني ده أنا زي بنتك”، في لحظة صدق وإنكسار اختصرت سنوات من الألم.