رحلة أسعار الذهب خلال شهر.. عيار 21 يقفز 905 جنيهات من 1 يناير

سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بنسبة بلغت 9.4%، مدعومة بالصعود القوي لأسعار الأوقية في البورصة العالمية بنحو 8.5%، في أقوى مكاسب أسبوعية للمعدن النفيس منذ قرابة ست سنوات، وسط زيادة الطلب وتصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات السياسية على المستوى العالمي.

وارتفعت أسعار الذهب محليًا بنحو 580 جنيهًا خلال أسبوع واحد، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند مستوى 6155 جنيهًا، قبل أن ينهي الأسبوع عند 6735 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، قفزت أسعار الذهب بنحو 392 دولارًا للأوقية، إذ بدأت التداولات عند مستوى 4596 دولارًا، وأغلقت عند 4988 دولارًا.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7697 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5773 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53880 جنيهًا.

وأظهرت البيانات أن أسعار الذهب ارتفعت منذ بداية العام الجاري وحتى الآن بنحو 905 جنيهات، بنسبة نمو بلغت 15.5%، وهي النسبة نفسها التي سجلتها الأوقية في الأسواق العالمية، بعد مكاسب تجاوزت 670 دولارًا منذ مطلع العام.

نقص حاد في المعروض

وتشهد الأسواق المحلية نقصًا ملحوظًا في المعروض من سبائك الذهب والفضة، نتيجة الارتفاع القوي في الطلب، لا سيما مع استمرار وقف الاستيراد أمام الشركات، واعتماد السوق بشكل رئيسي على عمليات إعادة البيع، التي شهدت تصدير كميات كبيرة خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى تراجع المعروض بشكل واضح.

وأدى هذا النقص إلى لجوء المصنّعين للاعتماد على ذهب التجار، وهو ما تسبب في إطالة فترات تسليم المشغولات لتصل إلى نحو أسبوعين، في ظل الضغط المتزايد على المعروض المتاح.

ويُرجع متابعون الارتفاع الكبير في أسعار الذهب محليًا إلى الصعود القوي في الأسعار العالمية، بالتزامن مع استقرار نسبي لسعر الدولار محليًا، إلى جانب زيادة الطلب الداخلي، وهو ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي لتصل إلى نحو 146 جنيهًا.

مكاسب عالمية بدعم الملاذ الآمن

وعلى المستوى العالمي، حقق الذهب مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي، مدفوعًا بتزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالميًا، إلى جانب الأداء الضعيف للدولار الأمريكي.

ويرى محللون أن السياسات التجارية الأمريكية، والاعتماد المتكرر على الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي، أسهما في تآكل ثقة المستثمرين في الأصول الأمريكية، ما عزز المخاوف بشأن الدولار ودفع المستثمرين نحو الذهب.

ورغم تراجع نسبي في حدة التوترات خلال منتصف الأسبوع، عقب الإعلان عن التراجع عن تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية على بعض الدول الأوروبية، فإن غياب التفاصيل الملزمة حدّ من تأثير هذا التطور على الأسواق، لتظل حالة الحذر مسيطرة، مع استمرار الطلب المرتفع على المعدن النفيس.