رسائل وكاميرات مراقبة في ملف «بيت فاطم».. النيابة تتمسك بأقصى عقوبة للمتهم

طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على محمد طاهر، المعروف إعلاميًا بصاحب «بيت فاطم»، خلال جلسة محاكمته أمام المحكمة المختصة، على خلفية اتهامه بالتعدي على 4 فتيات.

وأكد ممثل النيابة، خلال مرافعته، أن الأدلة الفنية وأقوال المجني عليهن وتقارير الطب الشرعي وتحريات الأجهزة الأمنية تدعم الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة، لما تمثله الواقعة من خطورة على المجتمع.

وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم 4 فتيات ببلاغات اتهمن فيها المتهم بالتعدي عليهن داخل مكان يُعرف باسم «بيت فاطم»، لتباشر النيابة العامة التحقيقات وتستمع إلى أقوال المجني عليهن والشهود، قبل أن تقرر إحالته إلى المحاكمة الجنائية.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، شمل ملف القضية فحص الهواتف المحمولة الخاصة بالمجني عليهن والشهود، حيث أسفرت أعمال الفحص عن رصد محادثات عبر تطبيقي «فيسبوك» و«واتساب»، إلى جانب رسائل وتسجيلات صوتية ومنشورات إلكترونية قالت النيابة إنها ترتبط بالوقائع محل التحقيق.

وامتد الفحص إلى هاتف المتهم وجهاز الحاسب الآلي الخاص به، وأسفر، وفق التحقيقات، عن ضبط ملفات وصور ورسائل ومقاطع فيديو وملاحظات اعتُبرت من عناصر الاستدلال في القضية.

كما تضمنت التحقيقات تفريغ كاميرات المراقبة داخل مقر مؤسسة «بيت فاطم»، والتي قالت النيابة إنها كشفت عن مقطع مصور لإحدى الوقائع محل الاتهام.

اتهامات بالاعتداء والاتجار بالبشر

وكانت النيابة قد أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 1271 لسنة 2026 إداري قصر النيل، لمواجهته باتهامات هتك العرض والتحرش والاتجار بالبشر، عن وقائع قالت أوراق القضية إنها امتدت من ديسمبر 2017 حتى 11 يناير 2026.

ووفق أمر الإحالة، نسبت النيابة إلى المتهم استغلال فتيات من خلال إيهامهن بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، واستدراجهن إلى محل سكنه ومقر عمله، مستغلًا ظروفهن النفسية والأسرية، كما اتهمته بارتكاب وقائع اعتداء جنسي وهتك عرض بحق عدد منهن، واستخدام حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لتسهيل الوقائع محل التحقيق.

وتضمنت التحقيقات شهادة إحدى المجني عليهن، التي قالت إنها كانت تمر بظروف أسرية ونفسية صعبة، وإن المتهم أقنعها بالذهاب إلى شقته بحجة توصيل أدوية لإحدى الحالات الإنسانية، قبل أن يتحرش بها دون رضاها، بحسب أقوالها في التحقيقات.

ومن جانبه، قال المتهم خلال استجوابه إنه أنشأ مجموعات عبر «واتساب» وصفحات على «فيسبوك» عام 2017 لتقديم محتوى يتعلق بالدعم النفسي والتنمية الذاتية، ثم أسس مؤسسة «بيت فاطم» بهدف مساعدة أشخاص يمرون بأزمات نفسية واجتماعية.