رغم التصعيد العسكري.. أمريكا تؤكد استمرار المحادثات مع إيران للتوصل إلى اتفاق

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية استمرار المسار الدبلوماسي مع إيران، رغم التصعيد العسكري الأخير بين الجانبين، مشيرة إلى مواصلة المحادثات الفنية في محاولة للتوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع تبادل الضربات العسكرية في المنطقة.

الولايات المتحدة الأمريكية: المحادثات الفنية مع إيران مستمرة

قال مسؤول حكومي لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي مع إيران، موضحًا أن المحادثات الفنية بين الجانبين لا تزال مستمرة، رغم التطورات العسكرية الأخيرة.

وأضاف المسؤول أن سلوك القيادة الإيرانية يمثل خرقًا للاتفاق الإطاري بمستوى وصفه بأنه «غير مقبول».

إدارة ترامب تتمسك بالحل الدبلوماسي

وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال متمسكة بالتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، مؤكدًا استمرار المحادثات الفنية بين الطرفين للوصول إلى تسوية دبلوماسية.

وأشار المسؤول إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن موقفه من الهجمات الإيرانية الأخيرة «دون أي غموض»، معتبرًا أن استهداف السفن التجارية يعد «أعمالًا إرهابية».

واشنطن: إيران أخفقت في الالتزام بالتفاهمات

وأوضح المسؤول أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تعتمد على الالتزام والأداء، مؤكدًا أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تمثل «فشلًا في الأداء على مستوى غير مقبول»، بحسب وصفه.

90 هدفًا عسكريًا في الضربات الأمريكية

وجاءت هذه التصريحات عقب تصعيد عسكري واسع، شنت خلاله الولايات المتحدة الأمريكية موجات من الضربات داخل إيران ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، فيما ردت طهران باستهداف مواقع وقواعد أمريكية في المنطقة.

وأسفرت الضربات الأمريكية، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة الإيرانية، عن مقتل 17 شخصًا وإصابة 93 آخرين خلال يومين، رغم وجود مذكرة تفاهم بين الطرفين لوقف النزاع.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن الضربات الأخيرة استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا داخل إيران، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع لتخزين الصواريخ، وقواعد للطائرات المسيّرة.

إيران تتهم الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف بنى تحتية مدنية

في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف بنى تحتية مدنية، من بينها جسور وخط السكك الحديدية الرابط بين طهران ومشهد، إلى جانب محيط محطة بوشهر للطاقة النووية، التي سبق أن تعرضت لضربات خلال الحرب، بحسب مسؤول إيراني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الأربعاء، انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، قبل أن يكشف لاحقًا عن وجود تواصل إيراني مع واشنطن لإبرام صفقة جديدة، في إشارة إلى استمرار قنوات الاتصال رغم التصعيد العسكري.