سؤال برلماني لمواجهة أزمات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجهاً إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية والتخطيط والصناعة والاستثمار، بشأن مواجهة أزمات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال: القطاع الصناعي يمر بأزمة حقيقية حالياً، خاصة المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 90% من حجم المنشآت في مصر وتستوعب 75% من العمالة.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة وكلفة التمويل البنكي إلى مستويات غير مسبوقة أدى إلى تجميد خطط التوسع وتعثر مئات المصانع وخروج البعض من السوق تماماً.

وأوضح النائب أننا جميعاً ننادي بالتوسع في التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد ودعم الصادرات، وفي المقابل تواجه المصانع القائمة صعوبة في الحصول على سيولة تشغيلية، وهو ما يهدد بقاءها واستمرار العمالة بها.

وتساءل عن إمكانية إطلاق نافذة تمويل صناعي طارئ بفائدة مدعومة لا تتجاوز 7% مخصصة للمصانع القائمة التي تثبت استمرارها في الإنتاج والتصدير أو التوريد للسوق المحلي، وبضمان فواتير البيع وليس فقط الأصول العقارية، لإنقاذ المصانع العاملة بالفعل.

كما تساءل عن موعد الانتقال من "دعم الفائدة" إلى "مشاركة المخاطر" من خلال إنشاء صندوق حكومي-بنكي يشارك المصنع في المخاطرة بنسبة 30% من قيمة القرض، بدلاً من تحميله عبء الفائدة كاملاً، خاصة في الصناعات الاستراتيجية كالغذاء والدواء ومستلزمات الإنتاج.

وطالب بتوضيح دور "بورصة الأوراق التجارية" للمشروعات الصغيرة، وأسباب عدم تفعيل أداة تسمح للمصنع الصغير بخصم شيكاته وكمبيالاته مباشرة في سوق منظم وبسعر أقل من البنوك، أسوة بتجارب تركيا والهند، لتوفير سيولة يومية دون الدخول في دوامة القروض.

كما استفسر عن خطة الحكومة لتحويل "فواتير الطاقة" إلى أصل تمويلي، وإمكانية قبول البنوك لعقود توريد الكهرباء والغاز كضمان للحصول على تمويل تشغيلي بفائدة مخفضة، باعتبارها أكبر بند تكلفة على المصنع حالياً، وذلك بالتنسيق مع وزارتي الكهرباء والبترول.

 

وأكد النائب أن تفعيل هذه الآليات سيحقق مكاسب مباشرة تتمثل في إنقاذ 2 مليون فرصة عمل موجودة حالياً في المصانع الصغيرة والمتوسطة المهددة بالإغلاق، وضخ 200 مليار جنيه سيولة جديدة في شرايين الصناعة من خلال إعادة تشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة وشراء الخامات، وزيادة الصادرات وتقليل الاستيراد بتمكين المصانع من المنافسة محلياً وخارجياً وتقليل الاعتماد على المنتج المستورد، وتحقيق استقرار اجتماعي حيث إن استقرار المصنع الصغير يعني استقرار أسرة مصرية بالكامل، ويمنع موجات البطالة والتسريح.