صديقة الأم تشك في اختفائها.. كيف قادت مكالمة هاتفية الأجهزة الأمنية لكشف مذبحة التجمع؟

كشفت التحريات الأولية في واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة القاهرة الجديدة، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل اكتشاف الجريمة، بعدما لعبت مكالمة هاتفية دورًا مهمًا في كشف غموض اختفاء الأم وابنتيها، عقب مقتل رب الأسرة بسبب خلافات مالية مع المتهم.

وبحسب المعلومات الأولية، بدأت الواقعة بمقتل الأب داخل إحدى الشقق، قبل أن يحاول المتهم إخفاء جريمته واستدراج باقي أفراد الأسرة إلى مكان آخر، حيث تواصل مع الزوجة وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث، وطلب منها الحضور إلى العنوان الذي سيرسله لها.

الزوجة، التي كانت برفقة ابنتيها، توجهت إلى المكان بعد أن حاولت الاتصال بزوجها للتأكد من حقيقة ما حدث، إلا أنه لم يجب على هاتفه، لتجد نفسها وابنتاها أمام المتهم، الذي أطلق عليهم أعيرة نارية، ما أدى إلى مصرعهن جميعًا، وفقًا للتحريات الأولية.

وبعد مرور وقت على الواقعة، بدأت صديقة الأم تشعر بالقلق بعدما كانت الضحية قد أرسلت إليها تفاصيل قبل توجهها إلى المكان. وحاولت الصديقة التواصل معها هاتفيًا، إلا أن الهاتف كان مغلقًا، ما أثار شكوكها ودفعها إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.

وعلى الفور، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، وبدأت فرق البحث الجنائي في تتبع خط سير الضحايا وفحص المعلومات المتاحة حول اختفائهن.

وبتكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الجريمة، حيث عثرت القوات على جثامين الضحايا، وفرضت كردونًا أمنيًا حول موقع الواقعة، قبل نقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.

وكثفت الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية مرتكبها، وتبين من التحريات وجود علاقة عمل سابقة بين المتهم ورب الأسرة، نشبت على إثرها خلافات مالية بسبب مبلغ مالي اقترضه الضحية من المتهم ولم يتمكن من سداده.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المتهم وضبطه أثناء محاولته الهروب، وبمواجهته بدأت تتكشف تفاصيل الواقعة، التي انتهت بمقتل الأب وزوجته وابنتيهما.

وتباشر النيابة العامة المختصة التحقيقات في الواقعة، للوقوف على ملابساتها كاملة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.