طلب إحاطة لحسم ملف إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك

تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لحسم ملف إعفاء الهواتف المحمولة من الجمارك.

وأكد أنه في ضوء ما أُثير مؤخرًا من جدل واسع وارتباك مجتمعي بشأن ضوابط إعفاء الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، وما صدر من بيانات متضاربة وغير واضحة من الجهات المعنية، الأمر الذي أدى إلى حالة من الغموض لدى المواطنين، وخاصة المصريين المقيمين بالخارج، بشأن حقوقهم والتزاماتهم الجمركية، وتسبب في شعور عام بعدم الاستقرار التشريعي والتنفيذي في هذا الملف الحيوي

وقال النائب إن هذا التخبط انعكس سلبًا على ثقة المواطنين في السياسات المنظمة للسوق، وأثار تساؤلات مشروعة حول مدى وضوح الرؤية الحكومية، والتوازن المطلوب بين دعم الصناعة المحلية وحماية المواطن من أعباء غير مبررة، مشيراً الى أن هناك تصريحات رسمية وبرلمانية أكدت أن الإعفاء كان محل تغيير وتفسير متباين (مرة واحدة – لمدة عام – ثم إيقاف كامل)، دون إعلان إطار قانوني أو زمني واضح يحكم هذه المنظومة ولذلك فإنني أتقدم بهذا طلب الإحاطة للوقوف على حقيقة الموقف، ومحاسبة المسؤول عن هذا الارتباك، وضمان عدم تحميل المواطن أخطاء سوء التنسيق أو غياب الرؤية.

واقترح النائب، إقرار إعفاء شخصي واضح ومستقر لهاتف واحد لكل مواطن قادم من الخارج خلال مدة زمنية محددة (مثلاً كل 3 سنوات) بنص معلن وملزم.

وطالب بإصدار لائحة تنفيذية موحدة ومعلنة للجمهور، تُحدد بدقة شروط الإعفاء، وآليات التطبيق، والجهات المسؤولة مع التفرقة الصريحة بين الهاتف الشخصي والاتجار التجاري، مع تشديد العقوبات على التهريب بدلًا من تحميل المواطن العادي العبء.

وشدد على منح فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع للمواطنين المتضررين من القرارات المتغيرة وإطلاق منصة رقمية شفافة تتيح للمواطن معرفة موقف هاتفه الجمركي قبل السفر أو عند الوصول، منعًا للاجتهادات الفردية.

وقال النائب إن إدارة ملف حيوي يمس ملايين المواطنين لا يجوز أن تتم بمنطق التجربة والخطأ أو البيانات المتضاربة، فاستقرار السياسات ووضوح القرارات هو حجر الأساس لأي إصلاح حقيقي. ودعم الصناعة الوطنية لا يتحقق بإرباك المواطن أو تحميله أعباء غير محسوبة، بل برؤية متوازنة تحمي السوق، وتحفظ حق الدولة، وتصون كرامة المواطن.

وشدد على أهمية توضيح عاجل، وقرار نهائي، عادل، وشفاف، يعيد الثقة ويغلق هذا الملف بما يليق بدولة تسعى لبناء اقتصاد منضبط ومؤسسات تحترم مواطنيها.