طلب احاطة لدمج الاقتصاد غير الرسمي تحت المظلة الرسمية

طالب الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، الحكومة صياغة سياسات وخطط جديدة لضم الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الاقتصادية خاصة أن التقديرات تشير إلى أن نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي تتم خارج المنظومة الرسمية، ليس هربًا من الدولة، بل هروبًا من التعقيد، والبيروقراطية، وارتفاع التكاليف، وغياب الثقة المتراكمة عبر سنوات. ورغم مبادرات دمج القطاع غير الرسمي، لا تزال النتائج على أرض الواقع محدودة، ما يستدعي إعادة التفكير في فلسفة التعامل مع الملف من جذوره.

وتسائل النائب فى طلب احاطة تقدم به الى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والنقل والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قائلاً : كيف ندخل الاقتصاد غير الرسمي تحت المظلة؟ وكيف نجعل الانضمام للمنظومة الرسمية خيارًا جذابًا يحقق مكاسب وليس عبئًا إضافيًا؟.

وطالب عضو مجلس النواب، بمعرفة الحجم الحقيقي للقطاع غير الرسمي وتقييم فشل محاولات الدمج السابقة وكيفية دمج ملايين العاملين دون صدمة مالية أو إدارية.

كما طالب الدكتور محمد عبد الحميد بوضع نظام ضريبي مبسط ومتدرج من خلال ضريبة رمزية في البداية مع زيادة تدريجية حسب نمو النشاط، وإقرار حوافز ضريبية مثل خصومات على الكهرباء أو الإنترنت للمسجلين رسميًا وتمويل منخفض الفائدة للمسجلين في المنظومة الرسمية مع برامج تأمين صحي واجتماعي لضمان شعور العامل بالأمان ومنح ودعم معدات وتدريب للمشروعات التي تنتقل من غير رسمي إلى رسمي.

وشدد على أهمية تبسيط التراخيص والإجراءات من خلال منح تراخيص مؤقتة منخفضة التكلفة لبدء النشاط، ووضع نافذة رقمية موحدة لتسهيل جميع الإجراءات والتخلص من العقبات البيروقراطية كالزيارات المتكررة والتصاريح المكررة.

وقال إن الاقتصاد غير الرسمي ليس مشكلة يجب مطاردتها، بل فرصة يجب احتضانها. وتحويله من عبء مزمن إلى قوة تنموية حقيقية لن يتحقق إلا عندما يشعر المواطن أن الدولة شريك وليس جابيًا، وأن الدخول تحت المظلة الرسمية هو خطوة للأمام، لا قيدًا جديدًا