فوائد الديون الأمريكية تحطم الأرقام القياسية مع بداية 2026

أصبحت الديون الأمريكية محور الاهتمام الاقتصادي العالمي مع قرب حلول عام 2026، إذ تستعد الحكومة الأمريكية لدفع مدفوعات فوائد قياسية تصل إلى تريليونات الدولارات، في رقم غير مسبوق يعكس ارتفاع تكلفة الاقتراض الفيدرالي بشكل ملحوظ.

وسجلت المدفوعات الفيدرالية للفوائد قفزة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت من نحو 345 مليار دولار في 2020 إلى مستويات تفوق ثلاثة أضعاف هذا الرقم، بالتزامن مع وصول الديون الأمريكية إلى نحو 38.4 تريليون دولار، وهو ما وصفه مراقبون مستقلون بأنه “الوضع الطبيعي الجديد” للاقتصاد الأمريكي.

ورغم تعهد صناع القرار من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالحد من الديون، فإن السياسات المالية الأخيرة عززت مسار الاقتراض المستمر. فقد أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال صيف 2025 قانون إنفاق وضريبة ضخم بقيمة 3.4 تريليون دولار على مدى عشر سنوات، ما ساهم في مضاعفة حجم الديون.

ولم تهتز ثقة الأسواق العالمية بالولايات المتحدة حتى الآن، إذ لا تزال الديون الأمريكية تُعد من أكثر الأصول أمانًا عالميًا. ورغم تراجع الدولار بنسبة نحو 10% خلال عام واحد، لم تسجل الأسواق هروبًا كبيرًا لرؤوس الأموال، ويعتبر خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد الأمريكي قادر على الاستمرار لعقود قبل الوصول إلى نقطة حرجة إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

إلا أن المخاطر لا تتعلق فقط بالاستدامة على المدى الطويل. فمع امتلاك المستثمرين الأجانب نحو ثلث الديون الأمريكية، ستتجه حصة متزايدة من مدفوعات الفوائد إلى دول مثل اليابان والصين والمملكة المتحدة، ما يعني خروج جزء من الدخل القومي الأمريكي إلى الخارج.

وفي هذا الإطار، بدأت بعض الأصوات السياسية بإعادة النظر في سياسات التمويل. فقد دعا السيناتور الجمهوري السابق ميت رومني إلى فرض ضرائب أعلى على الأثرياء للمساعدة في احتواء الديون الأمريكية، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب مساهمة أكبر من أصحاب الثروات الضخمة.