في ذكرى وفاة أمينة رزق.. سر لقب راهبة الفن وخوفها من الحب

تحل ذكرى وفاة الفنانة أمينة رزق اليوم الاثنين الموافق له 24 أغسطس، كانت أيقونة لم تكن مجرد ممثلة برعت في تقديم دور الأم على الشاشة المصرية والعربية، بل كانت حالة استثنائية من الإخلاص المطلق للتمثيل.

ومن بين ألقاب عديدة نالتها أمينة رزق طوال مسيرتها الممتدة لنحو 75 عامًا، ظل لقب «راهبة الفن» هو الأبرز، حيث يختصر حياة امرأة اختارت أن توقف عمرها كله على خشبة المسرح وشاشة السينما.

سر لقب راهبة الفن

لم يأتي لقب «راهبة الفن» من فراغ أو مجرد مبالغة صحفية، بل وُلد من قناعتها وتفرغها التام على مدار مشوارها الفني الضخم الذي تجاوز 280 عملاً ما بين المسرح والسينما والتلفزيون، منذ انطلاقتها الأولى مع فرقة رمسيس ليوسف وهبي وهي في الثانية عشرة من عمرها وحتى آخر أيامها الفنية، تعاملت مع الفن كوسيلة مقدسة.

رفضت مبدأ الجمع بين البيت والفن، حيث قاطعت الزواج وتأسيس عائلة تقليدية، وفي تصريحات صحفية سابقة لها تعود لعام 1956، كشفت بوضوح سر هذا اللقب وقالت: «لم أتزوج حتى الآن لأنني لم أحب، ولأن هناك نوع من الحب يملأ كل حياتي وهو حبي لفني الذي لم يدع لي مجالاً للتفكير في حب سواه... ولو أنني تزوجت لاقتضاني الزواج أن أتفرغ له وأترك الفن، وهذا لن يكون».

تصريحات أمينة رزق عن الحب

ولم يكن عزوفها عن الزواج ناتج عن جفاء عاطفي، بل عن خوف واعي من مزاحمة أي شيء لشغفها الأول، بل وصفت نفسها قائلة: «أعترف بجُبني أمام الحب، فقد كنت دائمًا أخشى أن أُصدم فيه، وإذا أحسست دبيبة في قلبي بادرت إلى سحقه».

هذا القرار الصارم بالتبرؤ من مشاعر الارتباط العادي هو ما منحها صفة «الرهبنة»، حيث تفرغت لتقديم أسمى معايير الأمومة والدراما الإنسانية، لترحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2003 تاركة إرث خالد جعلها «الأم الروحية» لكل الأجيال.

أمينة رزق