قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. مطران المنوفية: الكنيسة تلتزم بالقانون الكنسي في منح تصاريح الزواج الثاني

أكد الأنبا بنيامين، مطران المنوفية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يهدف إلى تحقيق العدالة وحماية الأسرة المسيحية، من خلال منح الكنيسة أدوات أكثر لدراسة كل حالة قبل إصدار أي قرار يتعلق بالطلاق أو بطلان الزواج.

وقال الأنبا بنيامين، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة  على قناة صدى البلد، إن مشروع القانون يتيح عناصر ومعايير واضحة يتم الرجوع إليها عند فحص كل حالة، بما يساعد على الوصول إلى الحقيقة، موضحًا أن ظلم الزوج أو الزوجة باتهامات غير صحيحة أمر مرفوض، لأن ذلك قد يهز ثقة الشعب في رجال الدين.

وأضاف أن الكنيسة ما زالت تتابع ردود الفعل على مشروع القانون، مشيرًا إلى أن الهدف من الصياغة الجديدة هو إزالة أي غموض أو لبس في المواد، حتى تكون التفاصيل واضحة أمام الجميع، لافتا إلى أن الطلاق في المفهوم الكنسي أمر شديد الخطورة، واصفًا إياه بأنه قتل للزواج.

وأشار إلى أن المجلس الإكليريكي المختص بالأحوال الشخصية يدرس ظروف الزواج والخلافات بين الزوجين، ويبحث إمكانية الإصلاح قبل اللجوء إلى الطلاق، مؤكدًا أن جلسة واحدة مع أب الاعتراف قد تكون كافية في بعض الحالات لإعادة التوافق بين الزوجين، مضيفا: من الحالات التي قد تؤدي إلى بطلان الزواج ثبوت وجود غش أو تدليس قبل الزواج، مثل إخفاء أو تزوير بيانات جوهرية عن الوظيفة أو الحالة الشخصية، مؤكدًا أن المجلس الإكليريكي هو الجهة المختصة بالفصل في مثل هذه الوقائع.

وشدد الأنبا بنيامين على أن الحصول على حكم طلاق مدني لا يمنح تلقائيًا الحق في الزواج الكنسي مرة أخرى، موضحًا أن الكنيسة تلتزم بالقانون الكنسي في منح تصاريح الزواج الثاني، ولا تصدرها إلا إذا كانت أسباب الطلاق مشروعة وفقًا لتعاليمها.

وأوضح أن المجلس الإكليريكي يضم مجموعة من الآباء المتخصصين في قضايا الأحوال الشخصية، وقد يستعين في بعض الحالات بأطباء أو متخصصين لإعداد التقارير اللازمة، قبل رفع التوصيات لاعتمادها.

وأكد الأنبا بنيامين أن مشروع القانون، الذي أعده الأنبا بولا ووافق عليه قداسة البابا والمجمع المقدس، يهدف إلى مصلحة أبناء الكنيسة، حتى يعيشوا حياة زوجية مستقرة تتوافق مع التعاليم الكنسية.