قبل فرحها بـ3 أيام.. 4 حكايات للغرق على كورنيش المعادي انتهت بنهاية واحدة

لم يكن أحد على كورنيش المعادي يتخيل أن لحظات عابرة أمام نهر النيل ستتحول إلى مأساة تكتب نهاية 4 أرواح، بعدما تحولت محاولة إنقاذ فتاة من الغرق إلى سلسلة من محاولات الإنقاذ المتبادلة، انتهت بغرق الجميع.

كانت البداية مع فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، كانت تجلس على ضفة النيل وتحاول غسل قدميها بالمياه، قبل أن يختل توازنها وتسقط في النهر، لتبدأ لحظات الرعب.

لم تتردد شابة كانت موجودة بالقرب من المكان في محاولة إنقاذ الفتاة، رغم أن موعد زفافها كان مقررًا بعد 3 أيام فقط، إذ تركت فرحتها المرتقبة جانبًا وقفزت إلى المياه لإنقاذ الغريقة.

لكن قوة التيار حالت دون خروج الاثنتين، وتحولت محاولة الإنقاذ إلى مأساة، بعدما ابتلعتهما مياه النيل.

طفل يواجه الموت

لم تنتهِ محاولات الإنقاذ عند هذا الحد، إذ شاهد طفل سوداني الجنسية، يبلغ من العمر 8 سنوات، ما حدث، فقرر النزول إلى المياه في محاولة لإنقاذ الغريقتين، دون أن يدرك خطورة التيار وقوة المياه.

وحين شاهد شقيقه الأكبر شقيقه الأصغر يغوص في النيل، لم يتردد هو الآخر في القفز خلفه لإنقاذه.

وفي لحظات متلاحقة، تحول مشهد الإنقاذ إلى مأساة جماعية، بعدما غرق الأربعة في المياه، في واقعة جسدت شجاعة من حاولوا إنقاذ غيرهم، لكنها انتهت بفقدانهم جميعًا.

الإنقاذ النهري في مواجهة النيل

فور وقوع الحادث، تحركت قوات الإنقاذ النهري لانتشال الضحايا، وخاضت سباقًا مع الزمن في ظل صعوبة عمليات البحث داخل المياه، خاصة مع انعدام الرؤية تحت سطح النيل وقوة التيار.

وبينما كانت فرق الإنقاذ تواصل جهودها، ظلت عائلات الضحايا تنتظر على ضفاف النهر، وسط حالة من الصدمة والحزن، بعدما تحولت لحظات عابرة على كورنيش المعادي إلى واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية ألمًا.