قفزة جنونية.. توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 300 دولار للبرميل

تزايدت التحذيرات في الأسواق العالمية من عدم استعداد المستثمرين لاحتمال ارتفاع حاد في أسعار النفط، رغم موجة التفاؤل التي تدعمها طفرة الذكاء الاصطناعي، والتي دفعت مؤشرات الأسهم إلى مستويات قياسية، في وقت تستمر فيه تداعيات الحرب في إيران بالضغط على أسواق الطاقة.

وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية جديدة، مدعومًا بأداء قوي لأسهم شركات التكنولوجيا، خاصة في قطاعات الحوسبة السحابية وأشباه الموصلات والبرمجيات، إلى جانب تحسن الأرباح.

استقرار اقتصادي حذر وترقب لقرارات الفائدة

أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية في مؤشرات النشاط الاقتصادي وتوقعات المستهلكين، إلا أن معدلات النمو والتوظيف لا تزال مستقرة نسبيًا، فيما تتجه البنوك المركزية إلى التريث في اتخاذ قرارات رفع أسعار الفائدة لحين تقييم تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي.

سوق النفط الفعلية تكشف فجوة مع التوقعات

أشار محللون إلى أن الصورة الحقيقية تتضح في سوق النفط الفعلية، حيث ارتفعت أسعار الشحنات الفعلية إلى نحو 130 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 70% مقارنة بمستويات فبراير، سواء لخامات بحر الشمال أو أنجولا أو النرويج.

في المقابل، يتم تداول خام برنت في العقود الآجلة قرب 110 دولارات للبرميل، بارتفاع يقارب 50% فقط منذ نهاية فبراير، فيما تتجاوز عقود التسليم بعد 12 شهرًا مستوى 80 دولارًا، ما يعكس فجوة واضحة بين الأسعار الفعلية وتوقعات المستثمرين.

اضطرابات مضيق هرمز تضغط على الإمدادات

عزا الخبراء هذه الفجوة إلى التوترات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، حيث أدت الحرب إلى اضطراب حركة الشحن بشكل كبير.

وقدرت شركة فيتول أن السوق قد يفقد نحو مليار برميل من الإمدادات قبل استعادة التوازن، فيما أكد محللون أن السوق الفعلية تعكس الواقع الحالي، بينما تعبر العقود الآجلة عن التوقعات المستقبلية.

تحذيرات من قفزات حادة في أسعار النفط

حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية من أن الأسعار الحالية لا تعكس الواقع الكامل للسوق، داعيًا إلى الاستعداد لمستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

وأشار خبراء إلى أن انتقال تأثير صدمة النفط إلى التضخم يتطلب استمرارها لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، وهي فترة يقترب السوق من بلوغها، ما يزيد من مخاطر التأثير على الاقتصاد العالمي.

وفي السياق ذاته، كشف مسؤولون في شركة Gunvor Group أن الأسواق تدرس سيناريوهات قد ترتفع فيها أسعار النفط إلى ما بين 200 و300 دولار للبرميل، في حال استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية.