كيف تحول سمير غانم من طالب بكلية الشرطة إلى أيقونة الكوميديا في الوطن العربي؟
لم يكن الفنان الراحل سمير غانم يتوقع أن يتحول يومًا إلى واحد من أبرز نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، بعدما بدأ حياته طالبًا في كلية الشرطة سعيًا لتحقيق حلم والده، الذي كان يعمل ضابطًا.
وفي ذكرى رحيله الخامسة، يعود اسم سمير غانم ليتصدر اهتمام الجمهور، باعتباره واحدًا من أكثر الفنانين الذين تركوا بصمة خاصة في تاريخ الكوميديا المصرية.
وبحسب ما رواه الفنان الراحل في لقاءات سابقة، فإن رحلته داخل كلية الشرطة لم تستمر طويلًا، بعدما تعرض للفصل عقب رسوبه أكثر من مرة، خاصة في مادة الشريعة، ليفقد فرصة استكمال مشواره كضابط شرطة، قبل أن يفتح له القدر بابًا آخر نحو الفن والشهرة.
وأوضح سمير غانم أن بداياته الفنية تعود إلى فترة وجوده داخل الكلية، حيث كان يقضي أوقات الحبس الأسبوعية مع زملائه في تقليد الفنانين وتقديم الفقرات الكوميدية، وهي الموهبة التي لفتت انتباه المحيطين به مبكرًا.
وبعد مغادرته كلية الشرطة، التحق بكلية الزراعة في جامعة الإسكندرية، وهناك بدأ شغفه الحقيقي بالتمثيل، قبل أن تجمعه الصدفة بالفنانين جورج سيدهم والضيف أحمد خلال أنشطة الجامعات، ليقرر الثلاثي تكوين فرقة “ثلاثي أضواء المسرح”.
وحقق الثلاثي نجاحًا جماهيريًا كبيرًا بعد مشاركتهم في برنامج “أضواء المسرح”، قبل أن يتحولوا إلى أحد أهم الفرق الكوميدية في تاريخ الفن المصري، خاصة بعد نجاح عدد كبير من المسرحيات والاسكتشات الكوميدية.
واستمرت مسيرة الفرقة حتى وفاة الفنان الضيف أحمد عام 1970، ليواصل بعدها سمير غانم وجورج سيدهم تقديم أعمال مسرحية ناجحة، من أبرزها “المتزوجون” و”أهلًا يا دكتور”.
وفي مرحلة لاحقة، اتجه سمير غانم إلى تقديم أعمال منفردة، وحقق نجاحًا استثنائيًا بشخصية “فطوطة” في فوازير رمضان خلال الثمانينات، لتصبح واحدة من أشهر الشخصيات الكوميدية في تاريخ التلفزيون المصري.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض