كيف يدعم مشروع "مستقبل مصر" الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية؟

أكد الدكتور نادر نورالدين، أستاذ الموارد المائية والأراضي، أن مشروع 'مستقبل مصر' يُعد واحدًا من أفضل المشروعات الزراعية التي أُنشئت على أسس علمية مدروسة، مشيرًا إلى أن إصدار قانون خاص بإنشاء جهاز 'مستقبل مصر' يمثل خطوة مهمة لتعزيز جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي.

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري، في برنامج 'حقائق وأسرار' المذاع على قناة 'صدى البلد' إن مشروع 'مستقبل مصر' تأسس في فبراير 2022 بعد إعداد دراسات علمية متخصصة، شاركت فيها جامعة القاهرة من خلال أعمال حصر وتصنيف الأراضي ودراسة خصائص التربة وتحديد المحاصيل المناسبة لكل منطقة، إلى جانب وضع التوصيات الخاصة بالأسمدة وأساليب الزراعة، مؤكدًا أن المشروع انطلق من قاعدة علمية قوية.

وأضاف أن المشروع يسير بشكل منظم ومدروس، موضحًا أنه شارك في تقديم محاضرات داخل المشروع واطلع على مراحل التنفيذ، مشيدًا بحجم الإنشاءات والمشروعات التي يتم تنفيذها، والتي وصفها بالطموحة.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع نجحت في استصلاح نحو 800 ألف فدان خلال ثلاث سنوات، وفقًا لما أُعلن خلال افتتاح موسم حصاد القمح، معتبرًا أن هذا الرقم يمثل إنجازًا كبيرًا في ملف التوسع الزراعي.

وأوضح أن المشروع يعتمد على تنوع المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة وفول الصويا وبنجر السكر، لافتًا إلى أن التوسع في زراعة البنجر وإنشاء مصنع جديد من شأنه أن يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على الإنتاج الزراعي فقط، بل يمتد إلى التصنيع الزراعي من خلال إنشاء مصانع للألبان والعصائر، بالإضافة إلى إقامة صوامع حديثة لتخزين الحبوب بطاقة تتجاوز 550 ألف طن، بما يعزز القدرة التخزينية لمصر، سواء لخدمة وزارة التموين أو القطاع الخاص ومستوردي الحبوب.

وأكد  أن مشروع 'مستقبل مصر' يتمتع برؤية استثمارية منفتحة، حيث يتيح التعاون مع القطاع الخاص في زراعة المحاصيل المختلفة، إلى جانب دعم التصدير وزيادة القيمة المضافة للإنتاج الزراعي.