«لم يحدث منذ 72 سنة».. كسوف كلي للشمس يزين سماء العالم في 12 أغسطس

يترقب عشاق الفلك حول العالم حدثًا استثنائيًا في 12 أغسطس 2026، مع وقوع كسوف كلي للشمس يعد من أبرز الظواهر الفلكية خلال العقد الحالي، إذ يعبر مساره عدة مناطق تمتد من جرينلاند وأيسلندا إلى شمال روسيا وإسبانيا، وسط اهتمام عالمي واسع من العلماء ومحبي الظواهر السماوية.

كسوف كلي للشمس في 12 أغسطس 2026

يشهد العالم في 12 أغسطس المقبل واحدة من أندر الظواهر الفلكية، حيث يحجب القمر قرص الشمس بالكامل على امتداد شريط ضيق يبدأ من شمال المحيط الأطلسي ويمر عبر جرينلاند وأيسلندا وشمال روسيا وصولًا إلى شمال إسبانيا.

وخلال هذه الظاهرة، يتحول ضوء النهار إلى ظلام مؤقت يستمر لبضع دقائق، فيما تصل أقصى مدة للكسوف الكلي إلى نحو دقيقتين و18 ثانية، وهو ما يجعل الحدث فرصة نادرة لمتابعة واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إبهارًا.

حدث تاريخي لأوروبا وأيسلندا

يحمل الكسوف أهمية استثنائية للقارة الأوروبية، إذ يعد أول كسوف كلي للشمس يمكن مشاهدته من مناطق واسعة في أوروبا منذ سنوات طويلة.

كما يمثل الحدث مناسبة تاريخية بالنسبة لأيسلندا، التي ستشهد الكسوف الكلي لأول مرة منذ عام 1954، أي بعد مرور 72 عامًا، بينما لن يتكرر ظهور الظاهرة فوق الجزيرة مرة أخرى قبل عام 2196.

إسبانيا أبرز وجهات مشاهدة الكسوف

تعد إسبانيا من أفضل المواقع لرصد الكسوف الكلي، حيث يمر مسار الظاهرة فوق أجزاء واسعة من شمال البلاد قبل أن ينتهي بالقرب من جزر البليار في البحر المتوسط.

ومن المنتظر أن تشهد مدن فالنسيا وسرقسطة وبلباو الكسوف الكلي، في حين سترصد مدن أخرى، من بينها مدريد وبرشلونة، كسوفًا جزئيًا مع تغطية كبيرة لقرص الشمس تقترب من الاكتمال.

الدول التي ستشهد الكسوف الجزئي

لن تقتصر مشاهدة الظاهرة على المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي، إذ سيتمكن سكان أجزاء واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا وبعض مناطق أمريكا الشمالية من متابعة كسوف جزئي للشمس بدرجات متفاوتة.

ومن بين الدول التي ستشهد حجبًا ملحوظًا لقرص الشمس أثناء الحدث المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والبرتغال والمغرب والجزائر، ما يوسع نطاق متابعة الظاهرة عالميًا.

توقعات بزيادة السياحة الفلكية

يتوقع خبراء الفلك أن يجذب الكسوف الكلي للشمس أعدادًا كبيرة من السياح والمهتمين بالظواهر الفلكية إلى كل من إسبانيا وأيسلندا، خاصة مع تزامنه مع موسم الذروة السياحية خلال فصل الصيف.

كما أعلنت مؤسسات وهيئات علمية أوروبية تنظيم فعاليات وبرامج للرصد المباشر، بهدف إتاحة الفرصة للجمهور لمتابعة الحدث الفلكي في أفضل الظروف الممكنة.

تحذيرات مهمة عند مشاهدة الكسوف

يشدد العلماء على ضرورة استخدام نظارات الكسوف المعتمدة ووسائل الرصد الآمنة عند متابعة الظاهرة، محذرين من النظر المباشر إلى الشمس دون وسائل حماية مناسبة لما قد يسببه ذلك من أضرار جسيمة للعين.

وأكدوا أن الرصد بالعين المجردة يكون آمنًا فقط خلال فترة الكسوف الكلي الكاملة، وفي المناطق الواقعة داخل المسار الكامل لظل القمر.

ما هو كسوف الشمس الكلي؟

يعد كسوف الشمس الكلي من أكثر الظواهر الفلكية إثارة، ويحدث عندما يقع القمر بين الأرض والشمس، فيحجب قرص الشمس بالكامل عن الراصدين الموجودين داخل مسار ظل القمر، ليتحول النهار إلى ظلام شبه كامل لبضع دقائق.

ويختلف هذا النوع عن الكسوف الجزئي والكسوف الحلقي، إذ يعد الأكثر ندرة وإبهارًا، ويحظى باهتمام كبير من العلماء وهواة الفلك حول العالم.