محمد حفظي يعلق على أزمة حق الأداء العلني: مطالب الفنانين مشروعة والحل في الحوار بين جميع الأطراف
كشف المنتج محمد حفظي عن رأيه في أزمة تفعيل حق الأداء العلني التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية بين أطراف الوسط الفني، مؤكدًا أن القضية تحتاج إلى حوار جاد بين الفنانين والمؤلفين والمنتجين للوصول إلى حلول عادلة تحفظ حقوق الجميع.
وقال محمد حفظي عبر حسابه على فيسبوك: "بعد أيام من المتابعة والتفكير.. رأيي البسيط في الموضوع: الحرب الدائرة الآن بين النقابات الفنية والجمعيات التي تمثل الفنانين والمؤلفين من جهة، وغرفة صناعة السينما والمنتجين من جهة أخرى، تكشف في رأيي عن حقيقتين أساسيتين".
وأوضح أن الحقيقة الأولى تتمثل في وجود فجوة كبيرة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن الفنانين لا يدركون حجم التحديات التي يواجهها المنتجون، بينما لا يدرك بعض المنتجين أن مطالب الفنانين والمؤلفين من حيث المبدأ هي مطالب مشروعة، إذا تم وضع آليات عادلة لتنظيم العلاقة بين جميع الأطراف.
وأضاف حفظي أن كثيرًا ممن يتحدثون عن القضية في وسائل الإعلام لا يمتلكون المعرفة الكافية بتفاصيل القانون وآليات تطبيقه، مما أدى إلى تبسيط أزمة معقدة وتحويلها إلى صراع بين طرفين فقط.
وأكد أن تفعيل القانون أو إصدار لوائح جديدة كان يحتاج إلى حوار مسبق بين جميع الأطراف، مع الاستعانة بالخبراء ودراسة التجارب العالمية، مع مراعاة طبيعة السوق المصري وعدم تطبيق نماذج أجنبية بشكل مباشر.
وأشار المنتج إلى أنه لا يدعي الخبرة الكاملة في هذا الملف، لكنه تعامل مع فنانين ينتمون إلى نقابات أمريكية وأوروبية مثل SAG-AFTRA، موضحًا أن بعض الأنظمة هناك تعتمد على إيداع المنتج مبالغ مخصصة لحقوق الأداء العلني، يتم تحصيلها لاحقًا من إيرادات وسائل العرض المختلفة مثل المنصات الرقمية والقنوات التلفزيونية.
وتساءل حفظي عن مدى ملاءمة تطبيق هذا النظام في مصر، خاصة في ظل عدم وجود بنود واضحة في عقود بيع الأعمال بين المنتج والمشتري، مثل المنصات الرقمية، بشأن تخصيص مبالغ إضافية لحقوق الأداء العلني.
وأوضح محمد حفظي أن الإنتاج المصري يواجه تحديات مختلفة، منها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض قيمة الاشتراكات مقارنة بالعديد من الدول العربية، إلى جانب تأثير القرصنة على العائد الاقتصادي للأعمال الفنية.
وقال إنه لم يواجه مشكلة في تطبيق منظومة حقوق الأداء العلني عند تعاقده مع ممثلة بريطانية عضو في SAG-AFTRA، لأن العلاقة التعاقدية كانت متوازنة وتحمي حقوق الفنان والمنتج معًا.
وأشار إلى أن أجرها لم يتجاوز 20 ألف دولار أمريكي، رغم أنها ممثلة سبق ترشيحها لجائزة الأوسكار، موضحًا أن هذا المبلغ الذي يعادل حاليًا نحو مليون جنيه مصري قد لا يكفي للتعاقد مع ممثل مصري في دور ثانٍ بأحد الأعمال متوسطة التكلفة.
وأكد محمد حفظي أن المنتج ليس الطرف الأقوى دائمًا في المعادلة، موضحًا أن المنصات والقنوات أصبحت في الوقت الحالي الطرف الأقوى في الإنتاج الدرامي، باعتبارها الممول والمشتري الرئيسي للأعمال.
وأضاف أن القوة التفاوضية في السينما أصبحت تتركز لدى الموزعين والمنصات التي تشتري حقوق العرض خارج مصر.
واختتم محمد حفظي حديثه بالتأكيد على ضرورة اتحاد المنتجين والفنانين والمؤلفين والمخرجين للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة، قائلًا إن الهدف ليس انتصار طرف على آخر، وإنما بناء منظومة تضمن حقوق المبدعين وتحافظ في الوقت نفسه على استمرار الصناعة وقدرتها على المنافسة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض