مدبولي: مصر تحتاج إلى 1.5 مليون فرصة عمل سنويا

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر مرت خلال السنوات الماضية بظروف سياسية واقتصادية صعبة، بدأت مع ثورات الربيع العربي والتي شهدت حالة عدم استقرار سياسي، حتى عام 2013، الذي شهد تصحيح المسار وبدء الدولة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي عقب تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية في 2014.

وأوضح مدبولي، خلال لقائه مع شبكة «CNN» الأمريكية، أن الدولة واجهت تحديات كبيرة، في مقدمتها استمرار العمليات الإرهابية داخل البلاد وفي سيناء، مشيرا إلى نجاح مصر في مواجهة الإرهاب والحفاظ على مقدراتها، بالتوازي مع مواصلة جهود الإصلاح وبناء مؤسسات الدولة.

وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تعرضت خلال السنوات الماضية لعدد من الصدمات الخارجية، من بينها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب التوترات والصراعات الإقليمية، بما في ذلك الحرب في غزة والتصعيد بين إسرائيل وإيران، مؤكدا أن الدولة واصلت العمل على تعزيز قدراتها والتركيز على تطوير البنية التحتية.

وأشار إلى أن مصر كانت بحاجة إلى تطوير العديد من القطاعات الأساسية، خاصة الكهرباء والطرق والموانئ، موضحا أن بناء بنية تحتية قوية يمثل خطوة ضرورية لتمكين الدولة من الانطلاق اقتصاديا، وتهيئة المناخ اللازم لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية.

ولفت مدبولي إلى أن الدولة تحملت مسؤولية تنفيذ مشروعات البنية التحتية خلال تلك المرحلة، بهدف إنشاء أصول ومرافق قادرة على تلبية احتياجات البلاد لعشرات السنوات المقبلة، مؤكدا أن هذه الجهود بدأت تنعكس على قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مع دخول شركات جديدة إلى السوق وضخ استثماراتها في الاقتصاد المصري.

مدبولي: مصر تحتاج إلى 1.5 مليون فرصة عمل سنويا

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن مصر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 110 ملايين نسمة، تحتاج إلى توفير ما بين مليون ومليون ونصف المليون فرصة عمل جديدة سنويًا، لاستيعاب الشباب الذين ينضمون إلى سوق العمل كل عام.

وأشار إلى أن معدل البطالة بلغ نحو 12.9% في عام 2013، بينما تراجع إلى 5.8% في 2026، رغم زيادة عدد السكان بنحو 22 مليون نسمة خلال الفترة من 2013 وحتى الآن.

وأكد مدبولي أن الدولة نجحت في جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص في توفير فرص العمل، موضحًا أن هذه الجهود ساهمت في استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل.

وأضاف أن عدم تنفيذ هذه الجهود والإجراءات كان من الممكن أن يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 20%، في ظل الزيادة السكانية الكبيرة.