مدبولي من تنزانيا: رحلة الوصول إلى «جوليوس نيريري» حملت شعار مصر وعدت وأوفت

منذ لحظة إقلاع طائرة مصر للطيران المتجهة إلى العاصمة التنزانية دودوما، والتي تقل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء والوفد المصري المشارك في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، نيابة عن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حضرت أجواء الاحتفال بهذا الإنجاز المصري–التنزاني الكبير، الذي تبلغ قدرته الإنتاجية 2115 ميجاوات، وحملت الرحلة شعارًا مفاده أن مصر وعدت الأشقاء في تنزانيا بالشراكة فى التنمية وأوفت.

وخلال رحلة الذهاب، حرص السيد رئيس مجلس الوزراء على مصافحة الإعلاميين وممثلي القنوات التليفزيونية المرافقين للوفد الرسمي، إلى جانب مسؤولي التحالف المصري «المقاولون العرب – السويدي إليكتريك» والمهندسين والفنيين المشاركين في تنفيذ المشروع.

ووجه رئيس مجلس الوزراء خالص الشكر والتقدير والاعتزاز إلى جميع العاملين بالمشروع، تقديرًا لما بذلوه من جهود مخلصة ودؤوبة لإنجاز هذا المشروع العملاق، مشيدًا بأدائهم المشرف وكفاءتهم العالية، التي جعلت منهم خير سفراء لمصر في القارة الأفريقية.

ولم يغب اسم «جوليوس نيريري» عن تفاصيل الرحلة، حيث ظهرت داخل الطائرة عناصر تحمل اسم المشروع وشعاري شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، باعتبارهما طرفي التحالف المصري المنفذ للمشروع.

وامتد حضور المشروع إلى تفاصيل أخرى حملت طابعًا إنسانيًا واحتفاليًا؛ إذ حملت الوسائد والأغطية المخصصة للرحلة اسم «جوليوس نيريري»، إلى جانب العلمين المصري والتنزاني، في مشهد يجمع بين رمزية المناسبة وعمق العلاقات التي تربط البلدين، ويعكس أهمية أحد أبرز مشروعات التعاون المصري–التنزاني.

وبينما كان الوفد المصري في طريقه للمشاركة في افتتاح المشروع، الذي استغرق تنفيذه نحو خمس سنوات، عكست هذه التفاصيل الصغيرة قصة إنجاز كبيرة شارك فيها آلاف المهندسين والفنيين والعمال. فقد ضم فريق العمل نحو 12 ألف عامل، من بينهم نحو 1700 مهندس وفني مصري، أسهموا بخبراتهم وجهودهم في تنفيذ هذا المشروع العملاق.

كما انعكست أهمية المناسبة على أجواء الرحلة نفسها، حيث عبّر طاقم الطائرة، من الطيار وأفراد طاقم الضيافة، عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الرحلة الاستثنائية، التي تقل وفدًا مصريًا إلى مناسبة بارزة في تاريخ التعاون بين مصر وتنزانيا.

وهكذا، لم يكن «جوليوس نيريري» مجرد وجهة للرحلة، بل كان حاضرًا في مختلف تفاصيلها؛ من اسم المشروع وشعاري الشركتين المصريتين المنفذتين، إلى العلمين المصري والتنزاني، اللذين زينا الطائرة.

ومن القاهرة إلى دودوما، حملت الطائرة أكثر من مجرد وفد رسمي؛ فقد حملت قصة نجاح مصرية–أفريقية، عنوانها إنجاز مشروع «جوليوس نيريري»، الذي يمثل شاهدًا على قدرة الشركات والخبرات المصرية على تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى في القارة الأفريقية.

ويجسد المشروع كذلك نموذجًا عمليًا للتعاون المصري–الأفريقي، حيث تحولت الشراكات والاتفاقيات إلى إنجاز تنموي قائم على أرض الواقع، يسهم في دعم جهود التنمية في تنزانيا، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك، بما يخدم شعوب القارة الأفريقية ويعزز مسيرة التنمية بها.