مفاجآت مثيرة في الحيثيات.. تفاصيل قضية المغربي عبد الحميد معالي مع الزمالك
كشف الإعلامي محمد طارق أضا، عن أبرز الحيثيات التي استندت إليها غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم في قرار تغريم نادي الزمالك، على خلفية أزمة اللاعب عبد الحميد معالي، موضحًا الأخطاء المالية والإجرائية التي جاءت في حيثيات القرار.
أوضح أضا، خلال برنامج «الماتش» على قناة «صدى البلد»، أن أولى الملاحظات تمثلت في تأخر الزمالك عن سداد المستحقات المالية المتأخرة للاعب، بعدما تخلف النادي عن دفع الأقساط الشهرية المستحقة لمعالي لمدة 4 أشهر متتالية، خلال أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر 2025.
أضاف أن النادي، عقب تلقيه إنذارًا رسميًا من اللاعب ومنحه مهلة 15 يومًا لتسوية مستحقاته، قام بسداد 8 آلاف دولار فقط من إجمالي مستحقات بلغت 66 ألف دولار، وهو ما اعتبرته الجهة المختصة سدادًا جزئيًا لم يكن كافيًا لإنهاء حالة التخلف عن السداد.
أشار إلى أن الحيثيات أوضحت أن السداد الجزئي لا يسقط حالة التأخر في الوفاء بالالتزامات المالية، ولا يمنع اللاعب من اللجوء إلى فسخ تعاقده لسبب مشروع، وفقًا للمادة 14 مكرر من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين.
تطرق أضا إلى الجانب الإجرائي في القضية، موضحًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم منح الزمالك مهلة حتى 26 يناير 2026 لتقديم مذكرة دفاع موضوعية تتضمن الرد على أسباب فسخ اللاعب للتعاقد، إلى جانب موقف النادي من التعويضات والمبالغ المالية محل النزاع.
أكد أن الزمالك لم يقدم دفاعًا موضوعيًا خلال المهلة المحددة، وهو ما دفع الغرفة إلى نظر القضية استنادًا إلى ما قدمه اللاعب من مستندات وادعاءات، بالإضافة إلى البيانات المسجلة في نظام مطابقة انتقالات اللاعبين.
تابع أن النادي ركز في رده قبل انتهاء المهلة على اعتراض إجرائي يتعلق بتقديم اللاعب بعض مستنداته باللغة الفرنسية، مطالبًا بترجمتها إلى الإنجليزية، إلا أن هذا الدفع لم يتم قبوله، باعتبار أن اللغة الفرنسية من اللغات الرسمية المعتمدة في القواعد الإجرائية لمحكمة كرة القدم التابعة للاتحاد الدولي.
وكشف أن الزمالك حاول تقديم مذكرات ومكاتبات جديدة يوم 28 يناير 2026، أي بعد إخطار طرفي القضية بإغلاق باب تقديم المذكرات، إلا أن الغرفة استبعدت هذه المستندات لورودها بعد انتهاء الموعد الإجرائي المحدد.
كما أوضح أضا أن أحد الجوانب المهمة في القضية تمثل في عدم تقديم الزمالك ما يثبت تفاصيل التفاوض الخاصة بعقد عبد الحميد معالي الجديد مع نادي اتحاد طنجة، أو ما يتعلق بقيمة العقد الجديد، وهو ما كان يمكن أن يدخل ضمن عناصر الحد من قيمة الأضرار والتعويضات.
أشار إلى أن عدم تقديم دفاع موضوعي بشأن العقد الجديد دفع الغرفة إلى احتساب التعويض وفقًا للمعايير المنصوص عليها في لوائح الاتحاد الدولي، بناءً على الفارق بين القيمة المتبقية في عقد اللاعب مع الزمالك وقيمة عقده الجديد، إلى جانب التعويض الإضافي المقدر بثلاثة رواتب شهرية.
اختتم أضا بالتأكيد على أن حيثيات القرار أظهرت أن الأزمة لم تقتصر على المستحقات المالية المتأخرة، وإنما شملت أيضًا جوانب إجرائية ودفاعية أثرت على موقف الزمالك أمام الجهة المختصة، خاصة مع عدم تقديم دفاع موضوعي في المواعيد المحددة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض