من الهروب إلى الموت.. حكاية ضحى "فتاة الحقيبة" التي انتهت رحلتها بجريمة صادمة في الإسكندرية
لم تكن رحلة “ضحى.ع.أ” سوى سلسلة من المحاولات للهروب؛ هروب من أسرة مفككة، ومن اتهامات قاسية لاحقتها، ومن واقع لم تجد فيه مأوى آمنًا. تنقلت بين الشارع ودور الرعاية في القاهرة والجيزة، باحثة عن بداية جديدة، قبل أن تقودها خطواتها الأخيرة إلى الإسكندرية… حيث انتهت حياتها داخل حقيبة سفر.
خيوط الحكاية بدأت حين تعرفت الضحية على عامل بمطعم شهير بشرق المدينة، أوهمها بالزواج العرفي وبمساعدتها في العثور على مكان للإقامة. فجر 31 يناير، استدرجها إلى شقته بمنطقة خالد بن الوليد، حيث بدت الليلة عادية في ظاهرها، قبل أن تتحول إلى مسرح لجريمة مكتملة الأركان.
وفق اعترافات المتهم أمام جهات التحقيق، لمح داخل متعلقات الضحية كيسًا يحتوي على مبلغ مالي وهاتفًا محمولًا، فاستولى عليهما أثناء نومها. لكن اكتشافها للسرقة وتهديدها بفضحه أشعل الخوف داخله، فقرر إسكاتها للأبد، واضعًا وسادة على وجهها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
لم يتوقف الأمر عند القتل؛ إذ وضع الجثمان داخل حقيبة سفر كبيرة وغادر الشقة، مستقلًا سيارة أجرة نحو منطقة الجمرك. وعلى كورنيش الإسكندرية، أربكه وجود كمين أمني، فطلب من السائق العودة متعللًا بحيازته مواد مخدرة، قبل أن يتخلص من الحقيبة في منطقة الأزاريطة ويفر هاربًا إلى القاهرة.
الأجهزة الأمنية كثفت تحرياتها، فيما أجرت النيابة المعاينة التصويرية بمناطق ميامي والأزاريطة، وأُجري تمثيل للجريمة بحضور فريق نيابة باب شرقي وقيادات مديرية أمن الإسكندرية، لتتكشف تفاصيل الرحلة الدامية من الشقة إلى الحقيبة ثم إلى الشارع.
وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم، وأمرت النيابة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1091 لسنة 2026، مع إخلاء سبيل سائق التاكسي وشخص آخر اشترى الهاتف المحمول، لثبوت حسن نيتهما وعدم علمهما بمصدره.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض