من تارانتو إلى رئاسة الوزراء.. جوهر نبيل يحمل راية الـ58 ميدالية إلى د. مصطفي مدبولي
حين تتحدث الأرقام.. يصمت الضجيج، وحين تدخل الميداليات إلى مجلس الوزراء، يصبح الإنجاز شاهدًا لا يحتاج إلى كثير من الكلام..في اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، كان للرياضة المصرية موعد آخر مع التاريخ؛ إذ استعرض الكابتن جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، تقريرًا حول حصاد البعثة الأوليمبية المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026» بإيطاليا.
وكان الرقم حاضرًا بقوة..
58 ميدالية.. 23 ذهبًا، و16 فضة، و19 برونزًا.
حصاد تاريخي جديد، تجاوزت به مصر أفضل أرقامها السابقة في دورات البحر المتوسط، واعتلت صدارة الدول العربية المشاركة، في واحدة من أبرز المشاركات المصرية على مسرح المتوسط.
ولم تكن قيمة الحكاية في عدد الميداليات وحده، وإنما في الطريقة التي جاءت بها؛ فمصر خاضت المنافسات ببعثة قوامها 196 رياضيًا، بعدد أقل بوضوح من بعثات دول كبرى نافستها في جدول الترتيب.
وهنا تتجلى فلسفة الإنجاز:
الكيف قبل الكم.
مصر لم تذهب إلى تارانتو لتملأ كشوف المشاركة، وإنما ذهبت لتكتب في دفتر المتوسط صفحة جديدة من تاريخ الرياضة المصرية.
وقد أكد وزير الشباب والرياضة أن هذا الإنجاز لم يكن ثمرة بطل واحد، ولا لعبة واحدة، وإنما جاء نتيجة عمل منظومة كاملة شاركت فيها وزارة الشباب والرياضة، واللجنة الأوليمبية المصرية، والاتحادات الرياضية، من خلال برامج إعداد ورعاية ومتابعة امتدت حتى لحظة المنافسة.
وفي قلب هذه المنظومة، يبرز دور اللجنة الأوليمبية المصرية برئاسة المهندس ياسر إدريس، التي اختارت أن يعمل رجالها في هدوء، وأن تترك للنتائج مهمة الكلام.
وهكذا، حين وصلت الحصيلة إلى 58 ميدالية، لم يعد الصمت صمتًا..لقد أصبحت المنصات تتحدث.
وأصبح التاريخ يكتب.
أما جوهر نبيل، فقد حمل حصاد الأبطال إلى اجتماع مجلس الوزراء، ليضع الإنجاز أمام رئيس الحكومة في صورة رقمية وتفصيلية تؤكد أن الرياضة المصرية تتحرك وفق منظومة تتكامل فيها الأدوار.
وفي ختام العرض، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي خالص التهنئة والتقدير إلى بعثة مصر الأوليمبية من أبطال وأجهزة فنية وإدارية، مشيدًا بالإنجاز الرياضي التاريخي الذي رفع راية مصر في المحافل الدولية.
كما وجّه رئيس مجلس الوزراء بضرورة مضاعفة الاهتمام بالمواهب والكفاءات الناشئة في مختلف الألعاب، ورعايتها بصورة كاملة، بما يضمن استمرار صناعة الأبطال وفتح الطريق أمام أجيال جديدة.
وهكذا لم تكن تارانتو محطة وانتهت..بل كانت رسالة من المتوسط إلى القاهرة، ومن المنصة إلى مجلس الوزراء:
مصر تملك أبطالًا.. وتملك منظومة.. وتملك حلمًا أكبر..ومن هنا يبدأ الطريق إلى الغد.
فالـ58 ميدالية ليست نهاية الحكاية، وإنما رقم جديد في دفتر طويل اسمه المجد المصري.
تارانتو قالت كلمتها.. ورئاسة الوزراء شهدت على الإنجاز.. والتاريخ ينتظر الفصل القادم.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض