نائب رئيس مجلس النواب المغربي يشيد باستضافة مصر لاجتماعات الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

أكد عبد المجيد فاسي، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، أن الاجتماعات الحالية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تمثل محطة مهمة لتعزيز التعاون البرلماني في مواجهة التحديات المشتركة، معربًا عن تقديره لجمهورية مصر العربية على استضافة أعمال الدورة، وما وفرته من عوامل أسهمت في نجاحها، بما يعكس دورها المحوري في دعم العمل البرلماني الإقليمي.

وقال فاسي إن منطقة المتوسط، شأنها شأن العالم، تمر بمرحلة انتقالية عميقة تتسم بتحولات متسارعة، في مقدمتها التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، اللذان أصبحا يؤثران بصورة مباشرة في آليات صنع القرار، فيما تحولت البيانات إلى رهان جيوسياسي يعيد تشكيل معايير القوة والتنافسية في مختلف القطاعات.

وأوضح أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني أصبحت من أبرز القضايا التي تستدعي اهتمام البرلمانات، لما لها من تأثير مباشر على الأمن الوطني والتنمية والاستقرار، مؤكدًا ضرورة تطوير الأطر التشريعية بما يواكب هذه المتغيرات ويحد من مخاطرها.

وأشار إلى أن المملكة المغربية أولت اهتمامًا كبيرًا بالتحول الرقمي، من خلال إطلاق برامج وطنية لتطوير الخدمات الرقمية، وتأهيل الرأسمال البشري، والاستثمار في الأمن السيبراني والفضاء الرقمي، بهدف مواكبة التحولات العالمية وتعزيز جاهزية المؤسسات والمجتمع للتعامل مع الثورة الرقمية.

وشدد نائب رئيس مجلس النواب المغربي على أن الشباب يمثلون الفاعل الرئيسي في صناعة المستقبل، باعتبارهم قوة ديموغرافية قادرة على قيادة التحول والابتكار، مؤكدًا أن الاستثمار في الشباب لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات الدولية، من خلال توفير تعليم عصري، وفرص للاندماج الاقتصادي، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من طاقاتهم وإبداعاتهم.

وأكد فاسي أن السلام يظل الشرط الأساسي لإنجاح أي مشروع تنموي وتحقيق الازدهار المشترك في منطقة المتوسط، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتصاعد مظاهر التطرف والهشاشة، يفرضان تعزيز دور الدبلوماسية والحوار لحل النزاعات.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يمر عبر دعم الجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء الصراع، وترسيخ الأمن، وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.