نائب وزير الصحة والسكان تتفقد منشآت صحية بالفيوم وتتابع حصاد 2025 وتنفيذ الخطة السكانية

قامت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، بجولة ميدانية موسعة بمحافظة الفيوم لمتابعة حصاد عام 2025، ومناقشة الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للسكان والبرنامج القومي لتنمية الأسرة لعام 2026، بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية، بهدف تعزيز كفاءة المنظومة الصحية وتحسين الخصائص السكانية وجودة حياة المواطنين.

بدأت الجولة بتفقد وحدة طب أسرة منشأة عبد الله، حيث رصدت عدم انتظام العمل ووجهت باتخاذ إجراءات تأديبية تجاه مدير الوحدة، مع التأكيد على انتظام عمل الصيدلية، توثيق تناوب الصيادلة، وتسجيل المنتفعين يومياً. كما وجهت بنقل جهاز السونار إلى عيادة تنمية الأسرة لتسهيل الخدمة، وتكامل فريق المشورة الأسرية لتعزيز استخدام الوسائل طويلة المدى، مع التوعية بأهمية استشارة الطبيب قبل التوقف عن أي وسيلة.

في مستشفى الفيوم العام، شددت على تحسين رعاية حديثي الولادة والمبتسرين من خلال تحديث البروتوكولات، مكافحة العدوى، ضبط تشبع الأكسجين (90-95%)، دعم الحضانات بالأجهزة والمستلزمات، تعزيز الرضاعة الطبيعية وأسلوب «الجلد للجلد». وفي قسم النساء والتوليد، أكدت ضرورة تركيب وسائل تنظيم الأسرة فور الولادة، التوسع في الوسائل طويلة المدى، الالتزام بتسجيل البارتوجرام وتصنيف روبسون لضبط القيصريات، وتوفير حقائب إنعاش الوليد وأدوات قياس دقيقة.

عقدت اجتماعاً تنسيقياً بجامعة الفيوم مع نائبي رئيس الجامعة وعمداء وأقسام طب الأطفال والنساء والتوليد والصحة العامة، ناقشت فيه توحيد شهادات التدريب، إطلاق دبلومة طب الأسرة دون حد أقصى للسن لتأهيل الأطباء فوق 45 عاماً، مواجهة ارتفاع القيصريات غير المبرر، تفعيل الدلائل الوطنية للولادة الآمنة، تعزيز «الساعة الذهبية الأولى»، التوأمة بين المستشفيات الجامعية والوزارية، والتوسع في مراكز التميز والطب عن بعد. وتم الاتفاق على تكثيف تدريب الولادة الطبيعية، تركيب الوسائل فور الولادة، إحياء تخصص القبالة بكليات التمريض، وتدريب امتياز متخصص.

خلال انعقاد المجلس الإقليمي للسكان بحضور محافظ الفيوم الدكتور أحمد الأنصاري، استعرضت المؤشرات السكانية، مشيرة إلى عدم وجود مناطق حمراء بالمحافظة، مع تحديد مستهدفات لتحسين الخصائص السكانية، حيث يتصدر مركز الفيوم بنسبة 65%، ويُعد سنورس منطقة حرجة (51.9%) مع مخاطر تدهور محتمل بحلول 2026. وحددت أهدافاً تشمل تغطية 80% من أطباء النساء والتوليد، توافر وسائل تنظيم الأسرة بنسبة 100%، وزيادة طلعات العيادات المتنقلة إلى 22 شهرياً، مع التركيز على المناطق الصناعية والنائية لخفض الولادات غير المخطط لها وزيادة استخدام الوسائل طويلة المدى.

‎كما عقدت اجتماعاً مع وكيل وأمين صندوق نقابة الصيادلة بالفيوم، اتفقوا فيه على تدريب 200 صيدلي كمدربين على المشورة الأسرية المتكاملة، وتعميم كارت تحويل من الصيدلية إلى الوحدات الصحية لتيسير متابعة السيدات.

وفي ختام الجولة، عقدت اجتماعاً مع مديري الإدارات الصحية بحضور رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة ومدير المديرية، انتقدت ضعف أداء بعض الوحدات وعجز الفرق وسوء توزيع الموارد، ووجهت بإجراءات عاجلة لضمان خدمات تنظيم الأسرة، تطبيق «المستشفى الصديق للطفل»، تشكيل لجان مراجعة وفيات حديثي الولادة، والسماح للتمريض المدرب بتركيب الكبسولات.

ومنحت مهلة شهر لإصلاح القصور، مع إلزام المرور الدوري، تقارير أداء، وربط الحوافز بالمؤشرات، مؤكدة المتابعة الميدانية المستمرة.