نائب يسأل الحكومة عن فاعلية الشمول المالي: هل تعكس نسبة الـ77.6% استخداما فعليا للخدمات المالية؟
تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، محافظ البنك المركزي المصري، بشأن مدى فاعلية منظومة الشمول المالي في مصر، وخطة الدولة للوصول إلى الفئات التي ما زالت خارج المنظومة، وتحويل الانتشار الرقمي إلى استخدام مالي فعلي.
وأكد أن الشمول المالي يمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما يتيحه من توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية والمالية، ودعم قدرة المواطنين وأصحاب المشروعات على الادخار والتمويل وإجراء المعاملات المالية بصورة أكثر أمانًا، فضلًا عن دوره في تعزيز التحول الرقمي ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الاقتصادية.
وأشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في هذا الملف، حيث ارتفعت معدلات الشمول المالي إلى 77.6% بنهاية عام 2025، ليصل عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية إلى 54.7 مليون مواطن، بمعدل نمو بلغ 219% خلال الفترة من 2016 إلى 2025.
وأوضح عضو مجلس النواب أن هذه المؤشرات الإيجابية تطرح في الوقت نفسه تساؤلات حول الفئات التي ما زالت خارج المنظومة المالية، ومدى استخدام أصحاب الحسابات للخدمات المالية بصورة فعلية ومنتظمة، مؤكدًا أن امتلاك حساب مصرفي أو وسيلة دفع إلكترونية لا يعني بالضرورة الاستفادة الكاملة من خدمات الادخار والتمويل والتحويلات والمدفوعات الرقمية.
وطالب الحكومة بالكشف عن عدد المواطنين الذين ما زالوا خارج منظومة الشمول المالي وتوزيعهم جغرافيًا وعمريًا واجتماعيًا، وأسباب استمرار خروجهم من المنظومة، إلى جانب توضيح ما إذا كانت الدولة تقيس الشمول المالي بعدد الحسابات ووسائل الدفع فقط، أم تعتمد أيضًا على معدلات الاستخدام الفعلي والمنتظم للخدمات المالية، ونسب الحسابات النشطة ومعدلات استخدام الادخار والتمويل والتحويلات والمدفوعات الإلكترونية.
كما تساءل عن خطة الحكومة للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا وأصحاب الدخول غير المنتظمة وأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، خاصة في المناطق الأقل استفادة من الخدمات المصرفية، مطالبًا بالكشف عن حجم مساهمة الشمول المالي في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من التمويل والنتائج الفعلية التي تحققت في هذا الملف.
وشدد على أهمية خفض تكلفة الخدمات المالية الرقمية وتبسيط إجراءات الحصول عليها، بالتوازي مع رفع مستوى الثقافة المالية والرقمية، بما يضمن ألا يمثل ضعف الوعي أو المهارات الرقمية عائقًا أمام استفادة المواطنين من الخدمات المتاحة.
وأكد النائب على ضرورة وضع مستهدفات واضحة للشمول المالي خلال السنوات المقبلة، لا تقتصر على زيادة نسبة المواطنين داخل المنظومة، وإنما تستهدف رفع معدلات الاستخدام الفعلي للخدمات المالية وتوسيع قاعدة المستفيدين من الادخار والتمويل والدفع الإلكتروني، بما يحول الشمول المالي من مجرد مؤشر رقمي إلى أداة حقيقية لدعم المواطنين والمشروعات وتعزيز الاقتصاد الوطني.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض