هل تحقق «الاستزارة» الرضا الكامل للأب في قانون الأحوال الشخصية الجديدة؟
حذر المستشار سمير عبد الغفار، المحامي بالنقض وخبير التشريعات البرلمانية، من بعض بنود مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مؤكدًا أنها قد تؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق وتهديد استقرار الأسرة المصرية.
وقال عبد الغفار خلال مداخلة هاتفية، مع نهاد سمير وأحمد دياب وسارة سامي ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد إن مشروع القانون أثار جدلًا واسعًا في الشارع المصري، خاصة فيما يتعلق بأحكام الزواج والطلاق، مشيرًا إلى أن بعض المواد توسع من حالات الطلاق بدلًا من الحد منها.
وأوضح أن من أخطر البنود التي يتضمنها مشروع القانون إقرار الشهادة بالتسامع في قضايا الطلاق، وهو ما يعني الاعتماد على أقوال منقولة دون رؤية أو سماع مباشر للواقعة.
وأضاف أن هذا الأمر قد يسهل الحصول على الطلاق دون أدلة قوية، ما يمثل خطورة كبيرة على منظومة الإثبات في قضايا الأسرة، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن اشتراط وجود وثيقة تأمين لصالح الزوجة قبل الزواج، لتغطية الحقوق المالية في حالة الطلاق، لافتًا إلى أن قيمة هذه الوثيقة سيتم تحديدها لاحقًا.
كما لفت إلى ما يسمى بـملحق عقد الزواج، الذي يتيح تحديد كافة الحقوق المالية للزوجة مسبقًا، معتبرًا أن ذلك قد يخلق مناخًا غير صحي لبداية الحياة الزوجية.
وفيما يتعلق بحق الأب في رؤية أبنائه، أوضح عبد الغفار أن المشروع منح الأب حق 'الاستزارة' بدلًا من الاستضافة، بمدد محددة قد تصل إلى 12 ساعة شهريًا، مؤكدًا أن ذلك لا يحقق التوازن المطلوب.
وشدد على أن المصلحة الفضلى للطفل تقتضي وجوده مع الأب والأم معًا، محذرًا من الآثار النفسية السلبية الناتجة عن تفكك الأسرة.
وانتقد المحامي بعض البنود المتعلقة بالمنقولات الزوجية، والتي تمنح الزوجة ملكية كاملة لكافة محتويات منزل الزوجية، حتى في حال عدم مشاركتها في تجهيزها، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.
وأكد عبد الغفار أن هذه التعديلات قد تؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، في ظل ما وصفه بزيادة الأعباء والالتزامات المالية والقانونية على الزوج.
واختتم تصريحاته بدعوة القائمين على إعداد مشروع القانون إلى إعادة النظر في بعض البنود، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الزوجين والحفاظ على استقرار الأسرة، مؤكدًا أن مصلحة الطفل يجب أن تكون في صدارة الأولويات.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض