يمن الحماقي: الدعم النقدي أفضل اقتصاديًا.. ونحتاج «مايسترو» لتنسيق جهود التنمية والصناعة
أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين دور الدولة في رسم الاستراتيجيات والسياسات العامة، ودور المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية، مشيرة إلى أن غياب التنسيق الكامل بين هذه الأطراف يحد من تحقيق النتائج المستهدفة.
وأضافت يمن الحماقي خلال لقائها مع الإعلامي مصطفى بكري، ببرنامج "حقائق وأسرار"، المذاع على قناة صدى البلد، أن هناك جهودًا ودراسات عديدة تم إعدادها على مستوى الوزارات المختلفة، وفي مقدمتها وزارة التخطيط، إلا أن التحدي الرئيسي يكمن في تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان تنفيذ الخطط بكفاءة.
وأوضحت أن التخطيط للمناطق الصناعية يحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مؤكدة أن العديد من الدراسات تشير إلى أهمية تطوير هذه المناطق وربطها ببرامج التدريب وبناء القدرات البشرية، بما يساهم في خلق فرص عمل حقيقية وخفض معدلات الفقر في المحافظات المختلفة.
وأشارت إلى أن مصر تمتلك خططًا واضحة في مجالات التدريب وتنمية الموارد البشرية، إلا أن المشكلة تكمن في غياب جهة تنسق بين مختلف الأطراف، بما يضمن تحقيق التناغم المطلوب وتحويل الخطط إلى نتائج ملموسة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
ولفتت إلى أن الحديث المتكرر عن الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار لم يتحقق حتى الآن بسبب غياب الأهداف الكمية المحددة والجهات المسؤولة عن التنفيذ والمتابعة، مؤكدة أهمية وجود آليات دورية للتقييم والمحاسبة لضمان تحقيق المستهدفات الاقتصادية.
وأكدت الحماقي أن غياب التكامل بين الأجهزة المختلفة وعدم وجود محاسبة واضحة للمسؤولين عن التنفيذ يؤدي إلى تراجع النتائج، مشددة على ضرورة تحديد الأدوار والمسؤوليات بشكل دقيق لتحقيق الكفاءة المطلوبة.
وفيما يتعلق بمنظومة الدعم، أوضحت أن الدعم النقدي يعد الأفضل من الناحية الاقتصادية مقارنة بالدعم العيني، مشيرة إلى أن تطبيقه بصورة سليمة قد يساهم في خفض التشوهات السعرية وتحقيق كفاءة أكبر في الأسواق.
وأضافت أن التحدي الأهم يتمثل في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع توفير آليات تحمي المواطنين من أي تغيرات مفاجئة في الأسعار، خاصة في ظل مخاوف أصحاب الدخول المحدودة من تأثير التحول إلى الدعم النقدي.
وأشارت إلى أن السلع الأساسية التي تعتمد عليها الأسر المصرية، مثل الزيت والسكر والشاي والأرز، تمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة الدعم، مؤكدة أهمية الحفاظ على توفير هذه الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية استمرار دعم رغيف الخبز باعتباره أحد أهم عناصر الحماية الاجتماعية للأسر المصرية، خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية في الأسعار، معتبرة أنه يمثل ضمانة أساسية للمواطن محدود الدخل.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض