أول صاروخ حوثي على إسرائيل.. صفارات الإنذار تدوي في تل أبيب

شهدت الساعات الأخيرة تصاعدًا حادًا في النزاع الإقليمي المستمر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع إطلاق أول صاروخ حوثي نحو جنوب إسرائيل، في خطوة تُعد الأولى منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.

إطلاق صاروخ من اليمن إلى إسرائيل

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، أن صاروخًا أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية للمرة الأولى منذ بداية النزاع، بعد تهديد جماعة الحوثي – الحليفة لإيران – بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان رسمي أن قوات الدفاع الجوي رصدت الصاروخ واعترضته قبل وصوله إلى الأراضي الإسرائيلية، كما أن صاروخًا آخر أُطلق من إيران تم اعتراضه جنوب النقب، ضمن سلسلة التهديدات المتبادلة في المنطقة.

قصف عنيف على طهران وأصفهان

في المقابل، شهدت العاصمة الإيرانية طهران قصفًا عنيفًا طال مناطق متفرقة، بالتزامن مع غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في أصفهان، شملت مجمعًا صناعيًا للحديد والصلب، وآخر بالقرب من مقر شركة فولاذ في كاشان، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام المحلية.

إيران ترد وتفعيل صواريخ حزب الله

أعلنت طهران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل، بعد موجة سابقة استهدفت وسط إسرائيل قبل ساعات. كما أطلق حزب الله صواريخ ومسيرات من جنوب لبنان تجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في الجليل الأعلى، مع تصاعد المخاوف من توسع رقعة القتال.

تهديد الحوثيين بالانضمام للحرب

جاء ذلك بعد تهديد جماعة الحوثي بالانضمام للحرب، حيث أكد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في كلمة مصورة مساء الجمعة، استعداد الحوثيين للتدخل العسكري المباشر إذا انضمت تحالفات جديدة إلى واشنطن وتل أبيب ضد إيران وحلفائها، أو في حال استخدام البحر الأحمر في عمليات قتالية ضد إيران.

وأشار سريع إلى استعداد الجماعة للتحرك في حال استمرار ما وصفه بالتصعيد ضد إيران و'محور المقاومة'، دون تحديد طبيعة هذا التدخل.

تحشيد عسكري أمريكي متزايد

على صعيد آخر، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن بلاده سحقت القدرات الإيرانية، وأشار إلى محادثات مرتقبة مع الجانب الإيراني للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

فيما ألمح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى أن النزاع قد يستمر بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وسط تحشيد عسكري متزايد للولايات المتحدة في المنطقة، شمل إرسال نحو 2500 عنصر إضافي من مشاة البحرية وأكثر من 1000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً، المدربين على الانتشار في مناطق عدائية والسيطرة على مواقع ومطارات استراتيجية في الشرق الأوسط.