هل زيارة أضرحة الأولياء وآل البيت شرك بالله؟.. فيديو
قال الشيخ فهمي غنيم، مدير إدارة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية سابقًا، إن زيارة أضرحة أولياء الله الصالحين وآل البيت أمر مشروع شرعًا، ولا يتعارض مع العقيدة الإسلامية، مؤكدًا أن مصر تتميز بكونها عامرة بالصالحين أحياءً وأمواتًا، وهو ما يمنحها خصوصية روحية كبيرة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا وفقي ببرنامج شكل تاني على قناة صدى البلد أن القاعدة الأساسية في زيارة الأضرحة تقوم على قول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}، مشددًا على أن الزائر يجب أن يتأدب مع الله ومع المكان، وأن تكون المناجاة والدعاء لله وحده، وليس لصاحب الضريح، وإنما يكون التواجد في هذه الأماكن الطيبة على سبيل التبرك بمكان دفن الصالحين.
وأضاف أن من السنن المستحبة عند زيارة قبور الصالحين الدعاء لهم والدعاء للنفس، مستشهدًا بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء عند زيارته، ما يؤكد أن الزيارة تقوم على التوجه إلى الله بالدعاء.
وأشار إلى أن النية تعد من أهم آداب الزيارة، حيث يجب أن يقصد الزائر التقرب إلى الله، إلى جانب استحضار العظة بأن مصير الإنسان إلى القبر، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالطهارة وحسن الهيئة واحترام قدسية المكان.
وشدد غنيم على ضرورة تجنب أي ممارسات تخالف صحيح الدين، مثل الاستغاثة بأصحاب القبور أو طلب المدد منهم، موضحًا أن ذلك لا يجوز شرعًا، وأن طلب العون يكون من الله وحده.
كما حذر من بعض السلوكيات المنتشرة، مثل التمسح بجدران الأضرحة أو مكوناتها، مؤكدًا أنها ممارسات ثقافية موروثة لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، ولا تليق بالمسلم الذي يفهم دينه فهمًا صحيحًا، مختتما: طلب العون والمدد وما إلى ذلك، إنما ذلك يكون من الله، لأنه من السوأة الكبرى للمشركين لما سئلوا عن سبب عبادتهم للأصنام قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}، فكوني أطلب مدداً أو أطلب طريقاً للتقرب إلى الله من خلال صاحب القبر، هذه طامة لابد وأن نبتعد عنها ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً."
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض