إفريقية النواب تناقش مع "الأكاديمية الوطنية للتدريب" آليات بناء قدرات الكوادر الأفريقية

عقدت لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، اجتماعاً برئاسة الدكتور شريف الجبلي، للتعرف على دور الأكاديمية الوطنية للتدريب في تعزيز التعاون وبناء القدرات البشرية والكوادر الأفريقية.

وشهد الاجتماع حضور الدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، والدكتور طاهر نصر نائب المدير التنفيذي للأكاديمية.

وفي مستهل الاجتماع رحب الدكتور شريف الجبلي بممثلي الأكاديمية، مشيداً بدورها الحيوي في إعداد وتأهيل الكوادر والقيادات الشابة، باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية الرائدة في الاستثمار في العنصر البشري وأحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية إقليمياً ودولياً.

وأكد رئيس اللجنة أن القارة الأفريقية تمثل امتداداً استراتيجياً لمصر، وأن بناء الإنسان الأفريقي وتأهيل الكوادر الشابة من أهم مسارات التعاون التي ترسخ الشراكات التنموية بين مصر وأشقائها الأفارقة، مشيراً لأهمية التعرف على آليات الأكاديمية في استقطاب المتدربين من مختلف الدول الأفريقية وضمان التمثيل الجغرافي المتوازن.

وشدد أعضاء اللجنة على أهمية الحفاظ على التواصل المستمر مع خريجي البرامج التدريبية من أبناء الدول الأفريقية، باعتبارهم سفراء لمصر في بلدانهم وجسوراً ممتدة لتعزيز التفاهم والتعاون المشترك.

واستعرضت الدكتورة سلافة جويلي الرؤية الاستراتيجية للأكاديمية، مؤكدة أنها الذراع الوطني للدولة في التنمية البشرية وبناء القدرات وتعمل على إعداد قيادات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مع اهتمام خاص بالدور المجتمعي عبر مبادرات تعكس التوجه الإنساني والتنموي للدولة.

وأوضحت أن الأكاديمية منذ انطلاق أنشطتها الأفريقية درست طبيعة القارة واحتياجاتها، وصاغت برامج تتناسب مع التنوع الثقافي والجغرافي للدول الأفريقية، بما يسهم في تعميق الروابط مع مصر وتعزيز التعاون المشترك.

وأشارت إلى أن الأكاديمية تتبنى رؤية طموحة لتوسيع حضورها داخل القارة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في التنمية البشرية بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في بناء القدرات، موضحة أن سوق التنمية البشرية في أفريقيا واعد خاصة أن الشباب يمثلون 60% من الطاقة البشرية بالقارة.

وأكدت أن برامج الأكاديمية صُممت بما يتوافق مع أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، وتشمل التحول الاقتصادي والابتكار عبر الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتنمية المؤسسات والقيادات التحويلية عبر الإدارة الحديثة والقيادة الفعالة، لافتة إلى أن عوائد التوسع في البرامج الأفريقية تمتد لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للمعرفة وتكوين شبكة خريجين أفارقة في مواقع مؤثرة ونقل الخبرات المصرية في الإصلاح الإداري والتحول الرقمي.

وفي ختام الاجتماع أكد الدكتور شريف الجبلي، أن الأكاديمية نموذج ناجح للاستثمار في القوة الناعمة المصرية وأداة استراتيجية لتعزيز الوجود الإيجابي لمصر في أفريقيا، مشدداً على ضرورة تعظيم الاستفادة من إمكاناتها لدعم توجهات الدولة نحو القارة.

وخرجت اللجنة بتوصيات مهمة،

مخاطبة وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج لتكثيف التعريف والتسويق لبرامج الأكاديمية داخل الدول الأفريقية عبر القنوات الدبلوماسية والسفارات المصرية بالخارج لتوسيع قاعدة المستفيدين.

تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأفريقية لترشيح الطلاب والكوادر الواعدة للاستفادة من البرامج، بما يبني شبكة علاقات مؤسية مستدامة.

وضع آلية مؤسية مستدامة للتواصل مع خريجي الأكاديمية من الدول الأفريقية وتنظيم ملتقيات وفعاليات دورية تجمعهم، بما يضمن استمرار التواصل وتبادل الخبرات ويعز دورهم كسفراء للتعاون المصري الأفريقي.

وأكد الدكتور شريف الجبلي في نهاية الاجتماع على أهمية أن يكون هناك تواصل مستمر وتعاون مباشر بين الأكاديمية الوطنية للتدريب ولجنة الشؤون الأفريقية فيما يتعلق بالشأن الأفريقي.