ارتفاع أسعار الوقود يدفع الأمريكيين للتحول إلى البنزين العادي لتقليل النفقات

دفعت الزيادات المتواصلة في أسعار الوقود عددًا متزايدًا من السائقين في الولايات المتحدة، بمن فيهم مالكو السيارات الفاخرة وعالية الأداء، إلى التحول من البنزين الممتاز إلى البنزين العادي، في محاولة لخفض تكاليف التشغيل والإنفاق الشهري.

وأظهرت بيانات تتبع المبيعات تراجع الطلب على البنزين الممتاز بنحو 5% من حيث الحجم مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب الإيرانية، فيما انخفضت مبيعات البنزين المتوسط بنسبة 2%، مقابل ارتفاع مبيعات البنزين العادي بنحو 10%.

ويعكس هذا التحول تغيرًا في سلوك المستهلكين مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، حيث اتجه بعض السائقين إلى استخدام أنواع وقود أقل تكلفة، بينما لجأ آخرون إلى خلط درجات الوقود أو استبدال سيارات الاحتراق الداخلي بمركبات كهربائية لتقليل فاتورة الوقود.

وفي المقابل، حذرت شركات تصنيع السيارات ووكلاء العلامات الفاخرة من استخدام وقود يقل رقم الأوكتان الخاص به عن المستوى الموصى به، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع أداء المحرك وانخفاض كفاءة استهلاك الوقود، فضلًا عن احتمالية تعرض المحرك لأضرار ميكانيكية قد تكون مكلفة.

ورغم تراجع أسعار النفط الخام عقب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن أسعار البنزين للمستهلكين لم تنخفض بالوتيرة نفسها، ما أبقى الضغوط على السائقين ودفعهم إلى تقليل الاعتماد على البنزين الممتاز.

وأظهرت البيانات أن متوسط سعر البنزين العادي بلغ 3.81 دولار للجالون، مقابل 4.70 دولار للبنزين الممتاز، لتصل الفجوة السعرية بين النوعين إلى نحو 90 سنتًا للجالون، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، مع توقعات باتساعها إلى دولار كامل قبل نهاية العام.

ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس اختلالًا في سوق الوقود، إذ ارتفعت مبيعات السيارات التي تتطلب وقودًا عالي الأوكتان بوتيرة أسرع من نمو إنتاج البنزين الممتاز في المصافي، وهو ما ساهم في استمرار ارتفاع أسعاره مقارنة بالبنزين العادي.