اقتراحات برلمانية لتطوير التعليم الفني وصناعة أجيال تقود مستقبل الصناعة المصرية

أكد محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن الحديث عن توطين الصناعة وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات لن يكتمل دون إحداث ثورة حقيقية في منظومة التعليم الفني، باعتباره القاطرة الرئيسية لإعداد العمالة الماهرة والمؤهلة لمتطلبات سوق العمل، مشدداً على أن مستقبل الصناعة المصرية يبدأ من الفصل الدراسي وورش التدريب وليس من خطوط الإنتاج فقط.

وقال إن مصر تمتلك فرصاً واعدة لتصبح مركزاً إقليمياً للصناعة، إلا أن ذلك يتطلب الانتقال بالتعليم الفني من مرحلة "تخريج الشهادات" إلى مرحلة "صناعة الكفاءات" بما يتواكب مع الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي ومتطلبات الأسواق المحلية والعالمية.

وطالب بإنشاء "بنك قومي للمهارات" يتولى رصد احتياجات سوق العمل الحقيقية وتحديثها بصورة دورية وربطها بالتخصصات الدراسية، وإلزام المصانع الكبرى والمتوسطة بتخصيص نسبة من فرص التدريب العملي السنوية لطلاب التعليم الفني مقابل حوافز ضريبية وتشجيعية، وإنشاء حاضنات أعمال ومناطق صناعية مصغرة داخل المدارس الفنية لتحويل مشروعات الطلاب إلى شركات ناشئة صغيرة ومتوسطة، واستحداث "بطاقة المهارات المهنية الرقمية" لكل طالب تتضمن جميع البرامج التدريبية والشهادات التي حصل عليها بما يعزز فرص توظيفه محلياً ودولياً، وإطلاق برنامج وطني بعنوان "صُنِعَ بيد طالب مصري" لتسويق منتجات المدارس الفنية داخل الأسواق المحلية والمنصات الإلكترونية.

وأكد أن الدول لا تُبنى بالشهادات وحدها، وإنما تُبنى بالعقول والمهارات والأيدي المدربة، وأن الاستثمار في التعليم الفني هو الاستثمار الأكثر ربحية لمستقبل الاقتصاد الوطني، داعياً إلى تحويل المدارس الفنية من مؤسسات تعليمية تقليدية إلى مصانع حقيقية لصناعة الكفاءات والابتكار والإنتاج، حتى تصبح مصر خلال سنوات قليلة مُصدِّرةً للمهارات كما هي مُصدِّرة للمنتجات، وقاطرةً صناعيةً كبرى في المنطقة والعالم.