الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع طفيف وسط بيانات اقتصادية وترقب سياسي

أنهت الأسهم الأوروبية تداولات الخميس على تراجع طفيف، في ظل حالة من الترقب في الأسواق لبيانات اقتصادية من بريطانيا ومنطقة اليورو، إلى جانب متابعة تطورات المحادثات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأغلق مؤشر ستوكس يوروب 600 على انخفاض بأقل من 0.1%، متخليًا عن مكاسبه المبكرة، مع أداء متباين بين البورصات الأوروبية الرئيسية.

وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 0.5% خلال فبراير، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى نمو عند 0.1% فقط، ما يعكس أداءً اقتصاديًا أقوى من المتوقع.

في المقابل، أشارت التقديرات إلى أن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران خلال نهاية فبراير قد يؤثر سلبًا على آفاق النمو الاقتصادي البريطاني خلال الفترة المقبلة.

وفي منطقة اليورو، أظهرت بيانات التضخم لشهر مارس ارتفاعًا إلى 2.6%، مقارنة بالتقديرات الأولية البالغة 2.5%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية، مدفوعة جزئيًا بارتفاع تكاليف الطاقة.

تأثيرات على قطاع الطيران والشركات

وتعرضت أسهم شركة إيزي جيت لضغوط خلال تداولات الخميس، بعد تحذيرات من تأثير الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود على حركة الحجوزات وتكاليف التشغيل.

وأوضحت الشركة أنها تحملت نحو 25 مليون جنيه إسترليني كتكاليف وقود إضافية خلال النصف الأول من العام، نتيجة اضطرابات سوق الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وانخفض سهم الشركة خلال الجلسة بنسبة وصلت إلى 8.7% في بداية التداولات، قبل أن يقلص خسائره ويغلق على تراجع بنحو 5%.

ترقب سياسي يدعم حذر المستثمرين

وعلى الصعيد السياسي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الصراع مع إيران يقترب من نهايته، في إشارة اعتبرها المستثمرون إيجابية لاحتمال تهدئة التوترات واستئناف مسار المفاوضات.

كما أعلن لاحقًا عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، عقب اجتماع عُقد في واشنطن، ما عزز حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق رغم استمرار الضبابية الجيوسياسية.