الإفتاء تحسم الجدل حول المولد النبوي: الاحتفال به سنة مؤكدة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف بمختلف أنواع القربات والطاعات، يُعد سنة مؤكدة، مشيرة إلى أن إظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتعبير عن محبته من الأمور المشروعة.

دليل مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي

وأوضحت دار الإفتاء أن من الأدلة على مشروعية إحياء ذكرى المولد النبوي، ما ورد عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سُئل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم.

وأشارت إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه، شكرًا لله تعالى وفرحًا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام، وهو ما يؤكد مشروعية التعبير عن الفرح بنعم الله تعالى وإظهار الشكر عليها.

مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

وقالت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يتمثل في إظهار الفرح بهذه المناسبة، من خلال اجتماع الناس على الذكر، والإنشاد في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والثناء عليه، إلى جانب إطعام الطعام والصيام والقيام، باعتبار ذلك تعبيرًا عن محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

واستندت دار الإفتاء إلى قول الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58]، مؤكدة أن هذه المظاهر من الأعمال المشروعة.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

وأوضحت دار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يُعد مظهرًا من مظاهر التعظيم والاحتفاء والفرح بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدة أن الفرح به مشروع، لأنه يعبر عن محبته صلى الله عليه وآله وسلم، وهي من أركان الإيمان.

واستشهدت بقول الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31].

أفضل الأعمال في ذكرى المولد النبوي

وأضافت دار الإفتاء أن من المظاهر الدينية لإحياء ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة النبوية العطرة، وإقامة مجالس الصلاة على النبي، إلى جانب الإنشاد بمدائحه وشمائله، مؤكدة أن هذه الأعمال جائزة ومستحبة شرعًا.

وأكدت أن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعد من أفضل أوجه إحياء ذكرى مولده، لما فيها من فضل عظيم، مشيرة إلى أنها سبب في نيل الدرجات وطمأنينة النفس، كما يُرجى بها تفريج الكروب وقضاء الحوائج وتيسير الأمور.