القصة الكاملة لقضية سارة خليفة.. من الإعلام والإنتاج إلى قرار إحالة أوراقها للمفتي

أسدلت محكمة جنايات القاهرة أول درجة الستار على أولى محطات قضية سارة خليفة، بعدما قررت إحالة أوراق المنتجة الفنية و12 متهمًا آخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في معاقبتهم، على خلفية اتهامهم بجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، في واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام.

من الإعلام والإنتاج إلى دائرة الاتهام

بدأت سارة خليفة مسيرتها الإعلامية مقدمةً للبرامج التلفزيونية، قبل أن تتجه إلى مجال الإنتاج الإعلامي والفني، ثم أسست شركة لتنظيم الحفلات والفعاليات داخل مصر وعدد من دول الخليج، وحققت حضورًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال نشر صور رحلاتها وفعالياتها وظهورها مع شخصيات معروفة.

إيرادات كبيرة وأرصدة داخل وخارج مصر

وخلال التحقيقات، أقرت سارة خليفة بأن شركتها كانت تحقق عوائد مالية من تنظيم الحفلات تراوحت بين 30 و50 ألف دولار للفعالية الواحدة، مع تنظيم ما بين 12 و15 فعالية سنويًا، كما ذكرت امتلاكها حسابات مصرفية داخل مصر وخارجها، إلى جانب مقتنيات من الذهب.

بداية القضية والقبض على المتهمين

في أبريل 2025، أعلنت وزارة الداخلية ضبط تشكيل متهم بجلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المخدرات الاصطناعية والاتجار بها، وكشفت التحقيقات عن ورود اسم سارة خليفة ضمن المتهمين، قبل أن يتم ضبطها عقب مداهمة موقع قالت السلطات إنه كان يُستخدم في أنشطة مرتبطة بتصنيع المواد المخدرة.

اتهامات النيابة للتنظيم الإجرامي

ووفقًا لأمر الإحالة في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول، وجهت النيابة العامة إلى سارة خليفة و27 متهمًا آخرين اتهامات بتأسيس وإدارة والانضمام إلى تنظيم إجرامي تخصص في استيراد المواد الخام الداخلة في تصنيع المخدرات المخلقة، وتصنيعها داخل البلاد بقصد الاتجار، مع توزيع الأدوار بين أعضاء التنظيم.

دور سارة خليفة في التحقيقات

وأشارت أوراق الدعوى إلى أن سارة خليفة، المقيدة باعتبارها المتهمة الرابعة، تولت تمويل بعض أنشطة التنظيم، كما سافرت خارج البلاد لعقد لقاءات تنسيقية مع المتهمين الأول والثاني، بهدف متابعة سير المخطط والتنسيق مع باقي أعضاء التشكيل، بحسب ما ورد في تحقيقات النيابة.

أدوار باقي المتهمين

وكشفت التحقيقات أن المتهمين من الأول حتى الثالث تولوا إدارة النشاط الإجرامي، بينما انضمت إليهم سارة خليفة والمتهم الخامس مع علمهما الكامل بطبيعة النشاط، قبل استقطاب باقي المتهمين لتنفيذ مهام مختلفة، من بينها إدخال المواد الخام إلى البلاد بعد التعاقد على شرائها من الخارج، تمهيدًا لاستخدامها في تصنيع المواد المخدرة.

ضبط مخدرات وأسلحة

وتضمنت القضية اتهامات أخرى بحق عدد من المتهمين بحيازة مواد مخدرة وأسلحة وذخائر دون ترخيص، فيما أثبتت التحقيقات ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها داخل أماكن مرتبطة بالتنظيم.

إحالة الأوراق إلى المفتي

وفي أحدث تطورات القضية، قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة وشقيقها و11 متهمًا آخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي، وهي خطوة إجرائية تسبق النطق بالحكم النهائي في القضايا التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقًا للقانون.