تعليم النواب: الأمية الرقمية تحدٍ جديد أمام الدولة المصرية

أكدت النائبة عبير عطا الله، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية يمثل مناسبة مهمة لتجديد الالتزام بحق كل مواطن في التعليم والمعرفة، باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

 

وقالت النائبة في بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يوافق الثامن من سبتمبر من كل عام، إن مواجهة الأمية لم تعد مجرد مسؤولية تعليمية، وإنما أصبحت قضية وطنية ومجتمعية تتطلب تضافر جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأسر، للوصول إلى كل من حُرم من حقه في التعليم.

 

وأضافت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض إعادة النظر في مفهوم الأمية، بحيث لا يقتصر على الأمية الأبجدية، وإنما يشمل أيضًا الأمية الرقمية والمعلوماتية، وهو ما يتطلب التوسع في برامج التعليم الرقمي وإكساب الدارسين المهارات التي تمكنهم من التعامل الآمن والواعي مع التكنولوجيا ومصادر المعلومات.

وأشادت النائبة، بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية في ملف محو الأمية وتعليم الكبار، مؤكدة أهمية استمرار التوسع في برامج «الفرصة الثانية» وإتاحة مسارات تعليمية مرنة أمام المواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال تعليمهم، إلى جانب ربط برامج محو الأمية بالتدريب المهني والتمكين الاقتصادي.

وشددت على ضرورة أن تتحول جهود محو الأمية إلى مشروع مستدام لبناء الإنسان المصري، يقوم على المتابعة المستمرة للدارسين بعد الحصول على شهادة محو الأمية، لضمان عدم ارتدادهم إلى الأمية مرة أخرى، وإتاحة فرص التعليم المستمر والتدريب واكتساب المهارات الجديدة.

وأشارت إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية هذا العام يكتسب أهمية خاصة، حيث تحتفل المناسبة بمرور 60 عامًا على إعلانها، ويأتي الاحتفال العالمي لعام 2026 تحت شعار «محو الأمية من أجل الناس والكوكب والازدهار»، بما يعكس ارتباط قضية محو الأمية بالتنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر عدالة وشمولًا.

 

وأكدت النائبة، أن الاستثمار في التعليم ومحو الأمية هو استثمار مباشر في مستقبل مصر، قائلة إن القضاء على الأمية هو الطريق لبناء مواطن أكثر وعيًا وقدرة على الإنتاج والمشاركة وصناعة المستقبل، وأن نجاح الدولة في هذا الملف يتطلب استمرار الشراكة بين المؤسسات الحكومية والجامعات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.