سؤال برلماني يكشف مخاطر عقود الإذعان في العقارات وضياع حقوق المواطنين

تقدم محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن الكارثة القانونية المتمثلة في "عقود الإذعان" التي تفرضها شركات التطوير العقاري وتأثيرها على حقوق مئات الآلاف من المواطنين وضياع مدخراتهم، مؤكداً ضرورة إعطاء أولوية قصوى من الحكومة لحماية حقوق المشترين في حالة التعثر.

وقال: مخاطر عقود الإذعان التي تفرضها شركات التطوير العقاري فتح الباب أمام أزمة حقيقية تهدد مدخرات الأسر المصرية، خاصة في ظل وجود مشروعات متعثرة وتعرض بعض الشركات لسحب الأراضي.

وأوضح أن العقد الحالي بين المطور والمواطن عقد غير متكافئ بالكامل، فالشروط كلها لصالح الشركة، والمواطن يوقع تحت ضغط "الوحدة هتروح عليك" دون أن يفهم البنود القانونية المعقدة التي قد تضيع حقه في الاستلام أو الاسترداد.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن غياب دور رقابي واضح من هيئة المجتمعات العمرانية ولجان المتابعة جعل المواطن وحده في مواجهة شركات بمليارات الجنيهات، وهو ما يستدعي تدخلاً تشريعياً وحكومياً عاجلاً.

وتساءل النائب: متى سيتم إصدار "العقد النموذجي الإلزامي" الذي تصدره وزارة الإسكان وتُلزم به كل شركات التطوير، ويتضمن بنوداً عادلة للطرفين، وجدولاً زمنياً ملزماً للتسليم، وغرامات تأخير واضحة؟ وما خطة الحكومة لحماية أموال المشترين في حال تعثر المطور أو سحب الأرض منه؟ ولماذا لا يتم إنشاء "صندوق ضمان حقوق الحاجزين" تساهم فيه الشركات بنسبة من كل وحدة مباعة؟.

كما تساءل عن الإجراءات المتخذة ضد "شرط التحكيم المجحف" الموجود في أغلب العقود والذي يجبر المواطن على التحكيم المكلف بدلاً من القضاء العادي، وهل ستتدخل الوزارة لحذفه من العقود؟ ولماذا لا يتم ربط "تراخيص البيع" بنسبة الإنشاءات بدلاً من السماح ببيع 100% من المشروع وهو مجرد رسومات، بحيث لا يتم البيع إلا بعد إتمام 30% من الإنشاءات على الأرض لضمان الجدية؟ وما دور هيئة المجتمعات العمرانية في الرقابة اللاحقة وليس فقط تخصيص الأرض؟ ولماذا لا يتم إنشاء "مرصد عقاري" يرصد شكاوى المواطنين ضد كل شركة ويتم نشره علناً لتحذير باقي المواطنين؟.

وأكد عضو مجلس النواب، أن حماية المواطن من عقود الإذعان ليست رفاهية بل ضرورة لحفظ الثقة في القطاع العقاري الذي يمثل قاطرة الاقتصاد، مطالباً الحكومة بسرعة التحرك لحماية المواطنين.