سؤال برلماني للحكومة بشأن أسباب قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء
تقدم النائب محمد عبد الحفيظ، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن أسباب استمرار سياسات قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء بالمدن والمحافظات وتعارض ذلك مع التوجيهات الرئاسية والمبادرات القومية للتشجير.
وقال في سؤاله إنه يتابع ببالغ القلق الاستمرار غير المبرر في عمليات القطع الجائر للأشجار المعمرة والمساحات الخضراء بمختلف أنحاء الجمهورية، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع التوجيهات الرئاسية بالتوسع في تخضير المساحات وزراعة الأشجار، والمبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، فضلاً عن التزامات مصر الدولية لمواجهة التغيرات المناخية والحد من الانبعاثات.
وأكد أن الرقعة الخضراء والأشجار المعمرة ليست عنصراً تجميلياً أو رفاهية، بل جزء أصيل من البنية الأساسية والأمن البيئي والغذائي والصحي للمواطن المصري، مشيراً إلى أن ما يحدث على الأرض تحت ذريعة التطوير وتوسعة المحاور يمثل نزيفاً مستمراً للغطاء الشجري يسهم في اختلال التوازن البيئي ورفع درجات الحرارة ومضاعفة استهلاك الطاقة.
واستشهد عضو مجلس النواب، بما شهدته مدينة العبور مؤخراً من إزالة وتجريف مساحات خضراء وقطع عشرات الأشجار في عدد من الأحياء والمحاور الرئيسية بحجة إعادة التخطيط والتطوير العمراني، دون مراعاة للمردود البيئي والجمالي للمدينة ودون اللجوء إلى بدائل هندسية تحافظ على الأشجار أو استخدام تقنيات النقل الحديثة، وهو ما أثار موجة استياء واسعة بين السكان والمهتمين بالشأن البيئي.
وأضاف أن الأمر لم يقتصر على العبور، فقد تم قطع أشجار معمرة تجاوز عمر بعضها نصف قرن خلال أعمال التطوير في مناطق مثل شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين والزمالك ومصر الجديدة، لافتاً إلى أن التحرك الحكومي جاء لاحقاً ومتأخراً بدلاً من إيقاف الإزالة أو دراسة نقل الأشجار مسبقاً.
وطالب الحكومة بتوضيح الأسباب الفنية والبيئية التي دعت جهاز مدينة العبور والجهات التنفيذية لإزالة المساحات الخضراء والأشجار، وهل تم إعداد دراسات الأثر البيئي قبل البدء في أعمال القطع والتطوير في العبور وشارع جامعة الدول العربية والميريلاند.
كما تساءل عن الضوابط والتراخيص اللازمة قبل صدور قرارات قطع الأشجار المعمرة، ولماذا لا يتم تعديل تصاميم الطرق والمحاور للتكيف مع وجود الشجر بدلاً من إزالته، ولماذا لا يتم تفعيل معدات نقل الأشجار الحديثة كبديل عن القطع.
وطالب بمعرفة كيف تضمن وزارة الزراعة ووزارة البيئة عدم التعارض بين ما يتم زراعته ضمن مبادرة الـ100 مليون شجرة وما يتم قطعه على أرض الواقع، وهل توجد قاعدة بيانات دقيقة توضح حصر الأشجار التي تمت إزالتها والمساحات الخضراء المفقودة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
تابعوا قناة صدى البلد على تطبيق نبض