توقعات بارتفاع سعر جرام الفضة في مصر.. كم يصل؟

شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية أداءً متوازنًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، رغم التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، حيث سجلت تراجعًا طفيفًا تحت ضغط قوة الدولار، بالتزامن مع تحسن نسبي في الطلب العالمي.

وأظهرت البيانات انخفاض سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 0.7%، بما يعادل 0.94 جنيه، ليغلق عند مستوى 132.99 جنيه، مقارنة بـ 133.93 جنيه في بداية الأسبوع.

وتشير التوقعات إلى تحرك أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة في نطاق يتراوح بين 130 و136 جنيهًا للجرام، مع ميل طفيف نحو التراجع، في ظل استمرار تأثير عوامل مثل قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة، مقابل دعم من الطلب العالمي واستقرار السوق المحلية.

ويعكس هذا الأداء تماسكًا نسبيًا في السوق المحلية رغم الضغوط العالمية، في وقت أصبحت فيه الفضة أكثر تأثرًا بتحركات الدولار والسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة الحالية.

تصاعد التوترات الجيوسياسية

وشهدت الأسواق العالمية حالة من التذبذب نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز من قوة الدولار كملاذ آمن، وأثر على أداء المعادن الثمينة.

كما لعبت بيانات التضخم الأمريكية دورًا محوريًا، بعد تسجيل معدل سنوي بلغ 3.3%، مع ارتفاع شهري بنسبة 0.9% مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

ودفع هذا المشهد الفضة للتحرك كأصل مالي شديد الحساسية لأسعار الفائدة، ما حدّ من قدرتها على تحقيق مكاسب قوية رغم التوترات.

وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية ارتفاعًا بنسبة 4.23%، لتصعد من 72.90 دولار إلى 75.99 دولار، في إشارة إلى تعافٍ تدريجي مدعوم بتحسن الطلب.

الفجوة بين السعر المحلي والعادل

وفي السوق المحلية، ساهم تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه بنحو 1.3 جنيه خلال الأسبوع في امتصاص جزء من الضغوط الخارجية، ما دعم استقرار الأسعار نسبيًا.

ولعب استقرار سعر الصرف دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن السوق، رغم التقلبات العالمية، فيما تحركت الفجوة بين السعر المحلي والعادل في نطاق يتراوح بين 3% و6.74% قبل أن تتقلص مع نهاية الأسبوع.

وشهدت السوق حالة من الهدوء النسبي وتراجع السيولة، مع ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية وتطورات المشهد الجيوسياسي.