رشا مجدي تستعرض مقال إلهام أبو الفتح في الأخبار.. «ماذا يحدث في العالم» .. فيديو

سلطت الإعلامية رشا مجدي، الضوء على مقال الأستاذة الكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، رئيس شبكة قنوات «صدى البلد» ومدير تحرير جريدة الأخبار، والذي جاء بعنوان «ماذا يحدث في العالم».

وجاء نص المقال كاملًا كالتالي:

ماذا يحدث في العالم .. هل هي أعراض كورونا أم فوضى غير خلاقة .. أم ربيع غربي؟ أم أنها سمة عام 2020 الذي بدأ مع انتشار اخطر فيروس عرفته البشرية ومعه اشتباكات ومعارك وانقسامات ونهايات لدول وبدايات جديدة لدول أخرى وحروب على الماء وأخرى على البترول

المظاهرات والاحتجاجات تعم العالم كله في انتفاضة ضد الظلم والقمع والاستعمار والعنصرية والتصرفات العنيفة ضد الشعوب البداية كانت في أمريكا بعد أن رفض المتظاهرون كل الأعذار التي قدمت لتبرير الطريقة البشعة التي قتل بها جورج فلويد تحت أرجل رجال الشرطة،

ورغم أنها لم تكن المرة الأولي بل سبقتها أعمال عنصرية عديدة سابقة قتل رجال الشرطة في أمريكا مواطنين سود بإطلاق الرصاص، أو لرفضهم التوقف أو كانوا في وضع يشكل تهديدا.. ففى كل الأحوال كان يتم تصوير ما يحدث على أنه لم يكن متعمدا لكن قتل جورج فلويد على يد رجال الشرطة بالطريقة التي شهدها العالم، والمدة الطويلة التي استغرقتها، ظهر واضحا أنها جريمة قتل عن عمد وإصرار بكل معنى الكلمة، رغم استغاثة الضحية وصراخه “لا أستطيع أن أتنفس”!

ويبدو ان النفس المكتوم في أمريكا وجد مخرجا في كل قلوب العالم التي تحس وتشعر بمعنى الانسانية ففي عاصمة الضباب لندن خرج آلاف المتظاهرين والمحتجين وحاولوا اقتحام القصر الملكي وأعلنت رفضها للعنصرية بشعار حياة السود مهمة وقاموا في مدينة بريستول بتدمير تمثال ادوارد كولستون رمز العنصرية فهو في الأصل تاجر عبيد وسحبوه على الأرض ليلقوه في النهر وسط هتافات ضد كل ما هو عنصري

وفي باريس: اندلعت الاحتجاجات واضطرت الشرطة الفرنسية إلي تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.

وفي بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي كانت مثل معظم البلدان الأوروبية، لديها رصيد تاريخي من الاستغلال الاستعماري وإخضاع مناطق أخرى من العالم، فقد كانت جمهورية الكونغو الديمقراطية الحالية مملوكة ملكية خاصة للملك ليوبولد الثاني، واشتعلت المظاهرات ضد العنصرية وانتقلت من بروكسل إلى أنتفيرب ولييج؛ على الرغم من الحظر المتعلق بفيروس كورونا.

أما ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا الألمانية فقد شهدت واحدة من أكبر المظاهرات تجمع فيها 30 ألف شخص. وامتدت إلى مدن ألمانية أخرى منها كولونيا وفرانكفورت وهامبورغ. وبرلين،

وفى بلغاريا خرجت المظاهرات وصرخ المتظاهرون صرخوا بكلمات جورج فلويد الأخيرة “لا أستطيع التنفس”!

وفي مكسيكو سيتي لم يثر مقتل جورج فلويد الغضب في البلاد فحسب، بل لفت الأنظار لمصير عامل البناء جيوفاني لوبيز أيضا، الذي تم القبض عليه ومات من عنف الشرطة لعدم ارتدائه كمامة واقية

وفي كندا انضم رئيس الوزراء جاستن ترودو إلى آلاف المتظاهرين جاثيا على ركبته. وقد جثا ترودو مرات عدة امتدت آخرها لثماني دقائق و46 ثانية، الوقت الذي استمر فيه بقاء جورج فلويد تحت ركبة الشرطي الأبيض ديريك شوفين،

وفى بريتوريا بجنوب أفريقيا لوح المتظاهرون بقبضة مرفوعة على طريقة الأب الروحى لمكافحة العنصرية نيلسون مانديلا مرددين عبارته الشهيرة في طريقه إلى الحرية!

ولم ينج الشرق الأوسط من الفوضى أيضا أطماع تركيا في بترول ليبيا تتزايد يوما بعد يوم وتتصارع مع جيرانها في قبرص واليونان من أجل الاستيلاء على غاز البحر المتوسط بعد أن عاثت فسادا في سوريا من خلال مليشياتها أو المليشيات المتطرفة المؤجرة

ومصر تواجه صراعات عديدة مع كورونا من ناحية ومع محاولاته المستميتة لتجنب الحروب والدمار والحفاظ على حدودها من الإرهابيين تارة ومن الدواعش الذين احتلوا ليبيا تارة أخرى ومع أثيوبيا للحفاظ على حق شعبها في مياه النيل بسبب سد النهضة وتعسف إثيوبيا وانسحابها من المفاوضات والإعلان عن بدء ملء السد

هذه هي أوضاع العالم اليوم صراع مع المرض وصراع مع الظلم والاضطهاد والعنصرية .. فإلي أين نصل وسط هذا الجنون العالمي وكيف تعود الحياة الهادئة الجميلة التي أصبحت مجرد ذكريات منذ بداية 2020 ؟

زر الذهاب إلى الأعلى