زواج التجربة.. مبادرة محامى تثير أزمة.. الأزهر يحرمه والإفتاء تدرسه.. فيديوجراف

زواج التجربة حلال أم حرام؟

جدل كبير شهدته مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشر محام وثيقة كتبها بين زوجين لحل خلاف أسري بينهما أطلق عليها «زواج التجربة». 

زواج التجربة يقتضي إلزام الزوجين بعدم الانفصال في مدة أقصاها من 3 إلى خمس سنوات، يتفق الزوجان بعدها إما باستمرار الزواج أو الانفصال حال استحالة العشرة بينهما، كما زيادة الشروط والضوابط الخاصة في عقد الزواج، وإثباتها في عقد مدني منفصل عن وثيقة الزواج.

 

مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكتروني أصدر بيانًا للرد على «زواج التجربة»، مؤكدًا أن اشتراط عدم وقوع طلاق بين الزوجين لمدة معينة، هو اشتراط فاسد لا عبرة به،  واشتراط انتهاء عقد الزواج بانتهاء مُدة مُعينة، يجعل العقد باطلًا ومُحرَّمًا، فهو بهذا يعد زواج متعة باطل ومحرم نهى عنه سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن صورة عقد زواج التجربة تتصادم مع أحكام الزواج فى الإسلام ومهينة للمرأة.

الأزهر أكد أن من أهم دعائم نجاح الزواج هو قيامه على نية الاستمرار، لا أن يقوم على التأقيت وقصد المُتعة إلى أجل حدده الطرفان سلفًا، دون اهتمام بما يترتب عليه من حقوق ومسئوليات وأبناء.

بيان الأزهر أوضح مرونة الشريعة الإسلامية التى عظَّمت من شأن رابطة الزواج، لكنها لم تُحرِّم الانفصال إن وُجِد سبب حقيقي يدعو إليه، وأن كثرة وقوع الطلاق في سنين الزواج الأولى لا يُعالَجُ بحظرِ الانفصال وتحريم الطلاق، لكن يواجَه بالوعي والمعرفة وتنمية المهارات لدى الشباب والفتيات من المقبلين على الزواج.

 

دار الإفتاء المصرية أكدت أنها لا تزال تدرس مبادرة «زواج التجربة» بكافة تفاصيلها، للوقوف على الرأي الصحيح الشرعي لها.

 

المحامي الذي أقر أول عقد «زواج تجربة» أكد اتفاقه شخصا وموضوعا مع بيان الأزهر الشريف، موضحًا أن العقد الذي أقره ليس عقدا للزواج، لأن الزوجين تزوجا منذ أكثر من ثلاث سنوات وغير محدد المدة، لكنه أقر عقد مدني شبيه بالاتفاق العرفى بين زوجين مقبلين على الطلاق، يتم كتابته بورقة ويتضمن كافة الشروط التى أتفقا عليها ليتم مصالحتهما، مشيرا إلى أن «زواج التجربة» هو مجرد اسم للتسويق الإعلامى لتقليل نسبة الطلاق.