سؤال برلماني: إحالة اللاعبين للنيابة لا تعالج ظاهرة هجرة أبطال الرياضات الفردية

طالبت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، الحكومة بمراجعة شاملة لمنظومة رعاية أبطال الرياضات الفردية، في ضوء تكرار وقائع انتقال عدد من اللاعبين لتمثيل دول أخرى، مؤكدة أن الإجراءات العقابية وحدها لا تمثل علاجاً للأزمة.

وأشارت في سؤال برلماني إلى أنه سبق لرئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب عام 2018 أن كشف عن حصول لاعب مصارعة على 900 جنيه شهرياً من الاتحاد، بينما تصل احتياجاته من التغذية والفيتامينات إلى 5000 جنيه، بما يفرض على اللاعب تحمل الجزء الأكبر من التكلفة من ماله الخاص.

وتساءلت: "هل يمكن أن نطلب من لاعب مصري التفرغ سنوات للتدريب والمنافسات وتحمل الإصابات والسفر والبعد عن أسرته، ثم لا نضمن له الحد الأدنى من الاستقرار المادي أو العلاج أو التأمين أو المستقبل المهني؟" لافتة إلى إعلان وزير الشباب والرياضة إنفاق الدولة نحو مليوني دولار على إعداد لاعب جمباز، بينما يعاني لاعبون آخرون من ضعف الدعم المباشر.

وأضافت أن رئيس الجمهورية أشار في سبتمبر 2023 إلى هجرة بعض أبطال الرياضات الفردية، وطالب بتوضيح حجم الرعاية المقدمة لهم ومعالجة الأمر، إلا أن رد الحكومة ظل يقتصر على إحالة الوقائع للنيابة العامة.

وقالت: "هل النيابة هي الجهة التي ستجيب لماذا شعر اللاعب أن مستقبله خارج مصر أفضل؟ وهل العقوبة وحدها ستمنع لاعباً آخر من اتخاذ القرار نفسه؟"، مشددة على أن استمرار الظاهرة يرسل رسالة سلبية للأجيال الجديدة بأن طريق البطولة لا يضمن حياة كريمة.

وطالبت الحكومة بالإجابة عن 4 محاور: ما الذي تم تنفيذه منذ التوجيهات الرئاسية 2023، وأسباب تكرار الظاهرة وحجم الدعم الفعلي للاعبين، وحجم ما أنفقته الدولة خلال 5 سنوات وآليات الرقابة عليه، والخطة الملزمة لمنع التكرار عبر رفع الدعم والتأمين وضمان المستقبل وإنشاء آلية لتلقي شكاوى اللاعبين.